الأسواق تترقب.. النفط ينخفض مع مفاوضات وقف إطلاق النار
تحولت أسعار النفط العالمية إلى الانخفاض خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتفقد نحو 2% من قيمتها، بعدما تخلت عن مكاسبها المبكرة، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن هدنة محتملة قد تسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 1.86% لتسجل نحو 107.02 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بنسبة 1.94% لتصل إلى 109.38 دولار للبرميل، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع بعد تقارير أشارت إلى مناقشات بين واشنطن وطهران، عبر وسطاء إقليميين، بشأن التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، قد تمهد لإنهاء الحرب، رغم أن التوقعات تشير إلى صعوبة التوصل لاتفاق سريع خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد من لهجته، مهددًا إيران بإجراءات عسكرية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك استهداف منشآت حيوية مثل محطات الكهرباء والجسور، وهو ما زاد من حالة التوتر وعدم اليقين في الأسواق.
ورغم هذه التهديدات، فإن احتمالات التهدئة السياسية دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في سوق النفط، ما أدى إلى تراجع الأسعار، خاصة في ظل توقعات بزيادة الإمدادات حال التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، اتفق عدد من أعضاء تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا خلال شهر مايو، في خطوة تستهدف دعم استقرار الأسواق، إلا أن تأثير هذه الزيادة يظل محدودًا في ظل استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط عالميًا.
ويرى محللون أن سوق النفط ستظل عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتداخلها مع العوامل الاقتصادية، مثل العرض والطلب وتوجهات الإنتاج.
وتبقى نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة، حيث قد يؤدي أي تقدم نحو التهدئة إلى مزيد من التراجع، بينما قد يدفع التصعيد العسكري الأسعار للارتفاع مجددًا.
