الإثنين 06 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الزراعة يبحث مع نظيره المغربي سبل التكامل الغذائي

الإثنين 06/أبريل/2026 - 01:05 م
بانكير

استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة، واستصلاح الأراضي، أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري بالمملكة المغربية، في لقاء رفيع المستوى بالقاهرة شهد وضع خارطة طريق لتعميق الروابط الأخوية الراسخة بين البلدين.

 ويأتي هذا الاجتماع على هامش أعمال الدورة الأولى للجنة المصرية المغربية المشتركة، حيث تركزت المباحثات على بناء منصة متكاملة للابتكار وتبادل الخبرات الفنية والاستثمارية لمواجهة التحديات المناخية والإقليمية الراهنة التي تمس الأمن الغذائي العربي.

محاور التعاون الفني والبرامج الميدانية المشتركة

وجاءت أبرز نقاط الاتفاق وبرامج العمل الميداني بين الجانبين كالتالي:

قطاع النخيل: نقل الخبرات المصرية في إنتاج التمور والمكافحة المتكاملة للآفات.

الاقتصاد الأزرق: الاستفادة من التميز المغربي في تصنيع الأسماك وتتبع سفن الصيد.

تكنولوجيا البذور: إنتاج تقاوي مقاومة للملوحة والتغيرات المناخية القاسية.

الخدمات البيطرية: تطوير الأمصال وتحسين السلالات الحيوانية في البلدين.

إدارة المياه: تبادل تقنيات استخدام المياه المعالجة في قطاع الزراعة.

التحول الرقمي: التبادل الفوري لمستندات الصحة النباتية والحجر الزراعي إلكترونياً.

استراتيجية مصر لتوسيع الشراكات العربية والإفريقية

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن التعاون مع الرباط يمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة المصرية لتعزيز الشراكات القارية، مشيراً إلى أن القاهرة تفتح ذراعيها لنقل تجاربها الناجحة للأشقاء، وفي الوقت ذاته تتطلع للاستفادة من الريادة المغربية في تطوير سلاسل القيمة المضافة.

 وشدد الوزير على أهمية أن يلمس المزارع والمستهلك في كلا البلدين ثمار هذا التكامل عبر توفير منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية في الأسواق المحلية.

مبادرات استثمارية ولقاءات افتراضية لرجال الأعمال

وفي خطوة تنفيذية عاجلة، وجه وزير الزراعة بضرورة عقد لقاء افتراضي موسع يضم نخبة من رجال الأعمال والفنيين من مصر والمغرب.

 ويهدف هذا التحرك إلى بحث آليات تعزيز الاستثمارات الميدانية المشتركة وتذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص.

 ودعا الوزيران المستثمرين لضخ رؤوس أموال جديدة في المشروعات القومية الكبرى، مع التأكيد على توفير كافة التسهيلات الحكومية لتدشين مشروعات زراعية تدعم السيادة الغذائية للبلدين.

الرقابة الصحية وتسهيل نفاذ المنتجات للأسواق

وشهدت المباحثات توافقاً تاماً على ضرورة رقمنة إجراءات الحجر الزراعي لتسريع حركة التجارة البينية، مع تفعيل برامج تدريبية تخصصية عبر المركز الدولي المصري التابع لوزارة الزراعة لتبادل المهارات بين الكوادر الفنية.

 وأشاد الجانب المغربي بالنهضة الكبيرة التي تشهدها الحقول المصرية، مؤكداً أن التكامل بين الخبرة الفنية في القاهرة والتميز التصنيعي في المغرب سيخلق نموذجاً اقتصادياً يحتذى به في المنطقة العربية لمواجهة نقص الإمدادات العالمية.

نحو اقتصاد زراعي مستدام يواجه التغيرات المناخية
وتضع هذه التفاهمات قطاع الزراعة في البلدين أمام آفاق جديدة من النمو المستدام، حيث شدد الجانبان على أن التحديات المناخية الجسيمة تتطلب توحيد الجهود في إنتاج التقاوي وتطوير نظم الري الحديثة.

 ومع الالتزام الكامل بتوفير البيئة الخصبة للتعاون، يترسخ التحرك المصري المغربي كخطوة جادة نحو تحقيق الاستقرار الغذائي، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للشعبين الشقيقين ويرسم ملامح مستقبل زراعي يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.