الجمعة 03 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

أسهم الصين تنزف رغم قفزة النفط.. الأسواق تتجاهل “رهان الطاقة”

الجمعة 03/أبريل/2026 - 11:04 ص
الأسهم الصينية
الأسهم الصينية

تراجعت أسواق الأسهم الصينية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، رغم القفزة الحادة في أسعار النفط العالمية.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.6% خلال منتصف جلسة التداول، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.9%، مع استمرار موجة البيع التي تسيطر على السوق الصينية منذ بداية الأسبوع.

وتشير التقديرات إلى أن المؤشرات الصينية تتجه لإنهاء الأسبوع على انخفاض بنحو 1.2%، ما يمدد سلسلة الخسائر إلى الأسبوع الثالث على التوالي، رغم الأداء الإيجابي الذي سجله السوق خلال عام 2025 بارتفاعات تجاوزت 23%.

وتأتي هذه التراجعات في وقت تغيب فيه سيولة مهمة من السوق الإقليمية، مع إغلاق سوق هونغ كونغ بسبب عطلة عيد الفصح، وترقب عطلة «تشينغمينغ» في الصين، ما زاد من حالة الحذر لدى المستثمرين.

وقال محللون في بنك الصين الدولي إن الأسواق لا تزال تفتقر إلى رؤية واضحة بشأن تطورات أزمة مضيق هرمز وآليات السيطرة على تدفقات النفط، وهو ما يبقي مستوى المخاطر مرتفعاً ويضغط على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد، فإن أسهم قطاع الطاقة في الصين تراجعت بنسبة 1.5%، ما يعكس حالة انفصال نسبي بين حركة الخام العالمية وأداء السوق المحلية، نتيجة عوامل تتعلق بالطلب الداخلي وتوقعات النمو.

وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات أداءً إيجابياً محدوداً، حيث ارتفعت أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.3%، كما سجلت أسهم أشباه الموصلات مكاسب طفيفة بلغت 0.1%، في ظل استمرار الرهانات على النمو التكنولوجي طويل الأجل.

كما تعرض قطاع الرعاية الصحية لضغوط قوية بعد تقارير عن رسوم جمركية أميركية جديدة، حيث تراجعت بعض الأسهم القيادية في القطاع، ما زاد من حدة التذبذب في السوق.

ويرى محللون أن تباطؤ نشاط الخدمات في الصين خلال مارس، مقارنة بذروة النمو في فبراير، يعكس استمرار الضغوط على الطلب المحلي والخارجي، وهو ما يضيف مزيداً من التحديات أمام تعافي الاقتصاد.

وتبقى الأسواق الصينية في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.