مضيق هرمز على حافة الانفجار.. تحذيرات من مجاعة عالمية تهدد الملايين
تشهد أزمة مضيق هرمز تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الغذائي والطاقة عالميًا، بعدما حذّرت وزيرة الخارجية البريطانية من أن استمرار إغلاق المضيق قد يقود إلى مجاعة واسعة النطاق تضرب عشرات الملايين حول العالم، نتيجة تعطل خطوط التجارة والشحن البحري عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وأكدت الوزيرة أن إيران تفرض قيودًا ورسومًا على حركة الملاحة داخل المضيق، معتبرة أن ما يحدث يمثل “احتجازًا فعليًا” للممر البحري، ومطالبة بإعادة فتحه أمام السفن التجارية دون أي قيود أو رسوم تهدد انسياب التجارة الدولية.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن نحو 88 سفينة تجارية اضطرت إلى تغيير مساراتها البحرية بسبب الحصار المفروض على إيران، ما تسبب في اضطرابات متزايدة بحركة النقل البحري وإمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مخططًا ضد إيران، لإتاحة المجال أمام مفاوضات تهدف إلى احتواء الأزمة، مؤكدًا وجود “فرصة كبيرة جدًا” للتوصل إلى اتفاق يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وكانت إيران قد فرضت عمليًا إغلاقًا شبه كامل على مضيق هرمز ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، الأمر الذي تسبب في اضطراب غير مسبوق بأسواق النفط والطاقة، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ورغم توقف الهجمات الأمريكية المباشرة خلال الأسابيع الماضية، تواصل واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية، فيما تؤكد طهران أنها لن تعيد فتح المضيق قبل رفع هذه القيود، وسط تهديدات أمريكية متجددة بإمكانية استئناف العمل العسكري في حال فشل المفاوضات.
وفي السياق الدبلوماسي، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران نقلت موقفها إلى واشنطن عبر وساطة باكستانية، دون الإفصاح عن تفاصيل المقترحات المطروحة، بينما أشار مسؤول باكستاني إلى أن المحادثات لا تزال تسير ببطء رغم تبادل عروض جديدة بين الجانبين.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية تقارير تفيد بموافقة أمريكية مبدئية على تخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية ضمن مسار التفاوض، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا نفى صحة تلك المعلومات، ما يعكس استمرار الضبابية بشأن مستقبل الأزمة وإمكانية التوصل إلى تسوية قريبة.



