«مورجان ستانلي»: سوق النفط العالمي في سباق مع الزمن بسبب أزمة مضيق هرمز
حذر بنك “مورجان ستانلي” من أن سوق النفط العالمية تدخل مرحلة “سباق مع الزمن”، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن العوامل التي ساهمت حتى الآن في احتواء ارتفاع الأسعار قد لا تصمد طويلًا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى يونيو المقبل.
وأوضح محللو البنك، في مذكرة نقلتها وكالة “بلومبرج”، أن الأسواق النفطية لا تزال تتعامل بهدوء نسبي مقارنة بحجم الخسائر المحتملة في الإمدادات، رغم فقدان نحو مليار برميل من السوق، مشيرين إلى أن العقود الآجلة للنفط لم تصل حتى الآن إلى المستويات القياسية التي سجلتها خلال أزمة الطاقة في عام 2022.
وأشار التقرير إلى أن السوق دخل الأزمة الحالية في وضع أكثر توازنًا من الفترات السابقة، وهو ما ساعد على الحد من موجة الصعود الحادة، إلى جانب استمرار رهانات المستثمرين على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
وأضاف محللو “مورجان ستانلي” أن ارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكية، إلى جانب تباطؤ واردات الصين من الخام، لعبا دورًا مهمًا في امتصاص الصدمة وحماية السوق من نقص حاد في المعروض العالمي.
ويتوقع البنك، وفق السيناريو الأساسي، أن يتم إعادة فتح مضيق هرمز قبل أن تضطر الولايات المتحدة إلى تقليص صادراتها النفطية، وقبل أن تلجأ الصين إلى وقف خفض وارداتها من الخام، إلا أن استمرار الاضطرابات لفترة أطول قد يدفع الأسعار إلى موجة ارتفاع جديدة.
وبحسب تقديرات البنك، قد يصل سعر خام برنت المؤرخ، الذي يعكس قيمة الشحنات الفعلية المحملة على الناقلات، إلى نحو 110 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي، قبل أن يتراجع إلى 100 دولار خلال الربع التالي، ثم إلى 90 دولارًا بين شهري أكتوبر وديسمبر.
وفي المقابل، حذر التقرير من سيناريو أكثر تشاؤمًا، يتمثل في استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 130 و150 دولارًا للبرميل، الأمر الذي قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي ويؤثر على تكاليف الطاقة والنقل والصناعة.
