مورجان ستانلي تخفض توقعاتها للذهب وسط ضغوط الحرب وسياسات الفائدة الأمريكية
خفّضت مجموعة مورغان ستانلي توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل تغيرات حادة تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وسياسات الفائدة في الولايات المتحدة، ما انعكس على أداء المعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، إلا أن البنك خفّض سقف توقعاته لارتفاع الأسعار إلى 5200 دولار للأونصة في النصف الثاني من عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 5700 دولار، في حين يتداول الذهب حاليًا عند مستويات تقارب 4830 دولارًا.

تراجع الزخم الاستثماري للذهب
وأوضحت محللة السلع في البنك، آمي غاور، أن الذهب لا يزال يحظى بنظرة تفاؤلية، لكنه فقد جزءًا من زخمه الصعودي السابق. ويعود ذلك إلى تغير البيئة الاقتصادية العالمية، خصوصًا مع تأثيرات الصراعات الجيوسياسية الأخيرة، ومنها تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أثرت على حركة الأسواق.
وأشار محللو البنك إلى أن الذهب تعرض لضغوط واضحة خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت أسعاره بنحو 8.5% منذ بداية الحرب، بعدما كان قد سجل أداءً قويًا قبل اندلاعها، ما جعله يدخل مرحلة تصحيح سعري.
الفائدة الأميركية تضغط على الأسواق
ويرى خبراء مورغان ستانلي أن أحد أبرز أسباب تعديل التوقعات هو ارتباط الذهب الوثيق بأسعار الفائدة الحقيقية، خاصة في ظل السياسة النقدية لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فارتفاع العوائد الحقيقية يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
كما أشار التقرير إلى أن صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن النزاعات الجيوسياسية قد تعيد رفع معدلات التضخم، وهو ما يقلل من احتمالات خفض الفائدة بشكل سريع، الأمر الذي يضغط بدوره على أسعار الذهب ويحد من فرص صعوده القوي.
توقعات الفائدة وتأثيرها على الذهب
ورغم هذه الضغوط، لا يزال البنك يتوقع قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام، مقارنة بتوقعات السوق التي تشير إلى خفض واحد فقط. ويؤكد المحللون أن أي تخفيضات إضافية في الفائدة قد تدعم أسعار الذهب مجددًا، خاصة مع زيادة الإقبال على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة به.
وبحسب التقرير، فإن الذهب لا يزال مرتبطًا بشكل وثيق بالعوائد الحقيقية، ما يجعله حساسًا لأي تغير في السياسة النقدية الأميركية أو معدلات التضخم. ومع ذلك، يرى محللو مورغان ستانلي أن هناك مجالًا محدودًا لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، لكن بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة.
