اليوان يلتقط أنفاسه أمام الدولار.. وبيانات أمريكية حاسمة تترقبها الأسواق
سجل اليوان الصيني ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل استقرار العملة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وافتتح اليوان التداولات عند مستوى 6.8930 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنحو 37 نقطة أساس مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في إشارة إلى تعافٍ نسبي بعد موجة من التقلبات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.
وجاء هذا التحسن بعد أن استقر الدولار، عقب ارتفاعه في الجلسة السابقة مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة، على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى استمرار الصراع مع إيران، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
وقبل افتتاح التداولات، حدد بنك الشعب الصيني سعر المنتصف للعملة عند 6.8929 يوان لكل دولار، وهو مستوى أضعف قليلًا من توقعات الأسواق، مع السماح لليوان بالتحرك ضمن نطاق ±2% حول هذا السعر، وفقًا لآلية إدارة سعر الصرف في الصين.
ويرى محللون أن اليوان دخل مرحلة من التماسك، بعد تحقيقه مكاسب قوية خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بفوائض في الميزان التجاري وتدفقات النقد الأجنبي، ما ساهم في دعم استقرار العملة الصينية.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في الصين خلال مارس، نتيجة ضعف الطلب المحلي وتراجع الطلبات الخارجية، رغم عودة النشاط الصناعي إلى منطقة التوسع، وهو ما يعكس تأثيرًا محدودًا للتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الصيني حتى الآن.
من جانب آخر، تشير التوقعات إلى أن اليوان قد يظل مرنًا خلال الربع الثاني من العام، بدعم من ارتفاع الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وامتلاك الصين احتياطيات استراتيجية كبيرة، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
كما أظهرت بيانات السوق تراجع متوسط سعر إعادة الشراء لسبعة أيام إلى أدنى مستوى منذ أغسطس 2022، ما يعكس وفرة السيولة في النظام المالي، وهو ما يدعم استقرار العملة.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات الوظائف الأمريكية، التي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات الدولار، وبالتالي على زوج الدولار/اليوان، في ظل ترابط الأسواق العالمية.
