الجمعة 03 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك اليابان يلمح لرفع الفائدة مجددًا رغم ضغوط النفط

الجمعة 03/أبريل/2026 - 10:02 ص
بنك اليابان المركزي
بنك اليابان المركزي

ألمح بنك اليابان إلى إمكانية مواصلة رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأكد المسؤول التنفيذي بالبنك، كوجي ناكامورا، خلال جلسة أمام البرلمان، أن البنك سيتجه نحو تشديد السياسة النقدية إذا ما تحققت توقعاته الاقتصادية والتضخمية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يمثل عامل ضغط مزدوج، إذ يهدد النمو الاقتصادي من جهة، ويدفع التضخم للارتفاع من جهة أخرى.

وأوضح ناكامورا أن تأثير ارتفاع النفط على التضخم الأساسي قد يكون أقوى مقارنة بالفترات السابقة، خاصة مع اتجاه الشركات إلى تمرير زيادة التكاليف إلى المستهلكين، سواء عبر رفع الأسعار أو الأجور، ما يعزز من توقعات التضخم على المدى الطويل.

وأضاف أن قرارات رفع الفائدة ستظل مرهونة بتطورات البيانات الاقتصادية والتضخمية، مؤكدًا أن البنك سيقوم بتقييم الأوضاع في كل اجتماع للسياسة النقدية، مع مراعاة المخاطر المحيطة بالاقتصاد المحلي والعالمي.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا واضحًا نحو استمرار التشديد النقدي، رغم التحديات الخارجية المتزايدة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع المستوردة، والتي تفاقمت بفعل ضعف الين واعتماد اليابان الكبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وقد دفعت هذه المؤشرات الأسواق إلى تسعير احتمالية تصل إلى 70% لقيام البنك برفع جديد للفائدة خلال الشهر الجاري، في خطوة قد تعكس استمرار الضغوط التضخمية.

في المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية تراجعًا ملحوظًا في معنويات الشركات اليابانية خلال مارس، حيث سجلت كافة القطاعات تدهورًا هو الأول من نوعه منذ سبتمبر 2023، متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود وتباطؤ تدفقات السلع.

كما تراجعت ثقة قطاع الخدمات إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، في حين هبطت ثقة الشركات إلى أضعف مستوى منذ جائحة 2020، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد الياباني في ظل البيئة العالمية غير المستقرة.

وكان بنك اليابان قد أنهى برنامج التحفيز النقدي الضخم في 2024، ورفع أسعار الفائدة تدريجيًا، ليصل معدل الفائدة قصير الأجل إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 30 عامًا.

وأكد محافظ البنك كازو أوييدا أن الباب لا يزال مفتوحًا لمزيد من رفع الفائدة، طالما استمر الاقتصاد في التعافي وواصل التضخم مساره نحو الهدف البالغ 2%.