نزاع الإيجار القديم يشتعل.. المستأجرون يلجأون للقضاء ومادة الطرد تحت مجهر البرلمان
وسط استمرار الجدل المحتدم بين المستأجرين وأصحاب العقارات، أكد شريف الجعار رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم أن لجوء المستأجرين إلى القضاء أصبح أمرًا طبيعيًا، معبرًا عن تمسكهم الكامل بالمسار القانوني لحماية حقوقهم، ومؤكداً في الوقت نفسه أمله في أن يستجيب مجلس النواب لمطالبهم بإعادة مناقشة قانون الإيجار القديم.
وأوضح الجعار أن القضاء المصري قد ينتهي إلى بطلان «مادة الطرد» التي يرى أنها تتعارض مع حقوق المستأجرين، ما يجعل النزاع القانوني حتمياً في المرحلة الحالية.
ويأتي هذا في ظل التزامات قانون الإيجار القديم الذي يلزم الحكومة بتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين غير القادرين على تأمين سكن خاص، والفئات الأكثر احتياجاً، قبل انتهاء المدة الانتقالية المحددة بسبع سنوات، التي تتحرر بعدها العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، فيما يقيم نحو 1.6 مليون أسرة في هذه الوحدات وفق تقديرات رسمية.
وعلى الرغم من فتح الحكومة باب التقديم على وحدات «السكن البديل» إلكترونياً حتى 14 أبريل المقبل بعد تمديد الموعد الأصلي الذي كان مقرراً في 13 يناير، يرى مراقبون أن هذا الحل لا يزال غير جذاب للكثير من المستأجرين المتمسكين بحقهم في البقاء وعدم الإخلاء.
وفي سياق متصل، دعا نواب البرلمان خلال الشهر الماضي إلى إعادة مناقشة قانون الإيجار القديم، حيث أشارت عضوة مجلس النواب سناء السعيد إلى أنها بدأت العمل على تعديل بعض المواد المثيرة للجدل، وعلى رأسها المادة الثانية التي كانت مصدر نقاش واسع في المجتمع المصري، مؤكدة أن جمع التوقيعات لدعم التعديلات بدأ في جلسات الاثنين والثلاثاء الماضيين، في إطار حق نواب البرلمان في تعديل القوانين القائمة وفقاً للائحة والدستور.
وتستند هذه التعديلات المقترحة إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي ركز على تحرير القيمة الإيجارية دون المساس بحق المستأجرين في البقاء، بما يفتح الباب أمام حلول وسطية تحمي حقوق جميع الأطراف وتخفف من حدة النزاع القانوني والاجتماعي في ملف الإيجار القديم.




