بنسبة 24%.. مصر للألومنيوم تقر أكبر زيادة سعرية في تاريخها وتفرض السداد النقدي مقدما
في خطوة تعكس ضغوطًا غير مسبوقة على سوق المعادن، أعلنت شركة مصر للألومنيوم، التابعة لـ القابضة للصناعات المعدنية، عن تطبيق أكبر زيادة شهرية في تاريخها على أسعار منتجات الألومنيوم خلال أبريل 2026، بنسبة بلغت نحو 24%، بالتزامن مع تشديد قواعد السداد على العملاء.
قفزة تاريخية في أسعار الألومنيوم داخل مصر
بحسب القوائم السعرية الجديدة، ارتفع سعر طن الألومنيوم ليسجل ما بين 200 و202 ألف جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 160 و164 ألف جنيه خلال مارس الماضي، وذلك قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة.
وتعد هذه الزيادة من الأكبر على أساس شهري، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الصناعة محليًا، خاصة في ظل اعتماد السوق المصري على استيراد الخامات الأساسية.
أسباب الزيادة
أرجعت الشركة هذه الزيادة الحادة إلى التطورات العالمية، وعلى رأسها اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج.
كما أوضحت أن الأسعار الحالية تظل مرنة وقابلة للتغيير خلال الشهر، سواء بالزيادة أو الانخفاض، وفقًا لتحركات السوق العالمي، مع إضافة تكاليف نقل تتراوح بين 850 و1000 جنيه للطن حسب موقع التسليم.
ضوابط صارمة
في تحول لافت في سياسة البيع، فرضت الشركة شروطًا مشددة على العملاء، تضمنت سداد كامل قيمة الكميات نقدًا ومقدمًا قبل الاستلام، وتحديد 7 أبريل 2026 كآخر موعد لتلقي الطلبات، وعدم ضمان تلبية الطلبات بعد هذا التاريخ.
وتعكس هذه الإجراءات ضغوطًا على السيولة، فضلًا عن سعي الشركة لتأمين احتياجاتها من المواد الخام المستوردة في ظل تقلبات السوق.
أزمة الخليج تدفع الأسعار عالميًا لأعلى مستوياتها
على الصعيد العالمي، تجاوزت أسعار الألومنيوم مستوى 3500 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2018.
ويعود هذا الارتفاع إلى اضطرابات حادة في الإنتاج داخل منطقة الخليج العربي، التي تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي، بعد تعطل عمليات التشغيل في منشآت رئيسية.
من أبرز هذه التطورات، توقف الإنتاج في مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، نتيجة هجمات أدت لانقطاع التيار الكهربائي وتلف خطوط الإنتاج.
كما تأثرت عمليات ألمنيوم البحرين بهجمات مماثلة، ما ساهم في تقليص المعروض العالمي بشكل حاد، خاصة مع التوترات المحيطة بـمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة عالميًا.
تداعيات مباشرة على الأسواق
أدت هذه التطورات إلى ارتفاع العقود الآجلة للألومنيوم بنسبة 2%، وصعود أسهم الشركات المنافسة عالميًا بأكثر من 7%، وتوقعات باستمرار التذبذب السعري خلال الفترة المقبلة.


