الخميس 02 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بعد تثبيت الفائدة.. أين يذهب المدخرون في مصر لتحقيق أعلى عائد؟

الخميس 02/أبريل/2026 - 06:35 م
البنك المركزي- ارشيفية
البنك المركزي- ارشيفية

في الوقت الحالي بعد أن ثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في السوق المحلي، لا يزال الكثير من المدخرين يبحثون عن أعلى عائد ممكن على الأموال المودعة في البنوك المصرية، خصوصًا مع تراجع وتيرة الفوائد مقارنة بالسنوات الماضية، لكن العوائد البنكية تبقى واحدة من أكثر الخيارات أمانًا مقارنة بالاستثمارات عالية المخاطر.

البنك المركزي يثبت سعر الفائدة 

من منظور الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، المشهد الحالي يعكس تحولا في تركيبة العوائد البنكية بعد سلسلة خفض في سعر الفائدة خلال العام السابق من قبل بنك مصر المركزي، مما دفع البنوك لإعادة ضبط منتجات الادخار بحيث توازن بين جذب المدخرين والمحافظة على هامش الربح لديها. في هذا السياق، شهادات الادخار بعائد ثابت لمدة ثلاث سنوات ما زالت تتصدر العروض الأعلى عائدًا في السوق المصري، رغم أن بعض تلك العوائد انخفضت مقارنة بما كانت عليه قبل قرارات التخفيض.

أين يذهب مدخرون مصر لتحقيق أعلى عائد؟

أعلى عائد بين هذه الشهادات يمكن أن تجده في العروض التي تقدمها المؤسسات الكبرى، وفي مقدمتها ما يقدمه البنك الأهلي المصري وبنك مصر في شهادات الادخار الثلاثية حيث تصل الفائدة السنوية في بعض الخيارات المتدرجة إلى نحو 22% في السنة الأولى ثم تنخفض تدريجيًا في السنوات التالية، وهو مستوى لا يزال مغريًا لمن يستطيع تجميد أمواله لثلاث سنوات. البنوك الخاصة مثل بعض بنوك الخليج والمشاريع المصرفية المنافسة تقدم بدورها خيارات بعائد يصل إلى نحو 17.25% سنويًا في حالات محددة وبشروط حد أدنى للشراء كبير، ما يجعل هذه العروض أقل جاذبية للمدخرين العاديين مقارنة بالعروض الحكومية، لكنها تبقى من بين الأعلى في السوق.

بالإضافة إلى شهادات الادخار، يشير الشافعي إلى أن هناك أيضًا منتجات ادخارية أخرى مثل حسابات التوفير والودائع قصيرة الأجل التي تمنح عائدًا منافسًا نسبيًا، خصوصًا إذا كان الهدف الحصول على سيولة مرنة وليس ربط الأموال لثلاث سنوات أو أكثر. هذه الحسابات قد توفر عائدًا جيدًا مع تيسير إمكانية السحب، لكنها عادة ما تكون أقل في مستوى العائد مقارنة بالشهادات ذات الأجل الطويل.

من المهم أيضًا أن نأخذ في الاعتبار أن العائد الحقيقي الذي يحصل عليه المدخر يتأثر بعامل التضخم، الذي ظل قابلًا للتذبذب في الفترة الماضية، مما يدفع البعض إلى البحث عن بدائل أخرى أو إضافة أدوات مالية تعمل كتحوط ضد تآكل القيمة الشرائية للأموال مع مرور الوقت.

في المجمل، توصيات الدكتور خالد الشافعي هي أن الأعلى عائدًا الآن في البنوك المصرية يكون غالبًا عبر شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد المتدرج أو الثابت، مع الاعتراف بأن العائد قد يتراجع قليلًا إذا ما قورن بالسنوات السابقة حينما كانت الفائدة في أعلى مستوياتها، لكن مع وجود خيارات تنافسية في القطاع المصرفي تمنح مدخرين من مختلف الفئات فرصًا جيدة لتحقيق دخل من مدخراتهم.

إذا كنت تفكر في الادخار أو الاستثمار في هذه المنتجات، من المهم مقارنة الشروط مثل الحد الأدنى للشراء، دورية صرف العائد، ومدى الحاجة إلى السيولة قبل اتخاذ القرار، حتى تضمن أن الخيار الذي تختاره يتناسب مع وضعك المالي وأهدافك المستقبلية.