الخميس 02 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مسار بطيء نحو تعافي تعافي بيروت.. والتحديات كبيرة

برغم الخلافات والأزمات السياسية.. وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد وجود مسار لإنقاذ الدولة

الخميس 02/أبريل/2026 - 08:40 م
وزير الاقتصاد اللبناني
وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد وجود مسار لإنقاذ الدولة

في ظل الأجواء السياسية والأمنية المعقدة التي يعيشها لبنان، وما تشهده البلاد من خلافات داخلية وضغوط اقتصادية متراكمة، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن المرحلة الراهنة “حساسة ودقيقة”، لكنها لا تمنع وجود إجماع وطني على ضرورة استمرار عمل الحكومة ومؤسسات الدولة، بما يضمن الحد من الانزلاق نحو مزيد من الأزمات.

وزير الاقتصاد عامر البساط
عامر البساط

وأوضح عامر البساط أن التحديات التي تواجه لبنان متعددة ومتشابكة، بدءًا من الأزمة الاقتصادية الحادة ومرورًا بملف النزوح، وصولًا إلى التوترات الدبلوماسية والإقليمية، مؤكدًا أن “الخيار الوحيد المتاح أمام البلاد هو خيار الدولة”، في إشارة إلى أهمية تعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملفات الحساسة.

تحديات اقتصادية ثقيلة ومسار بطيء نحو التعافي

على الصعيد الاقتصادي، أشار وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إلى أن لبنان تكبد خسائر كبيرة نتيجة تداعيات الحرب والتوترات المستمرة، بلغت نحو 15 مليار دولار خلال عام 2024، بينها خسائر مباشرة وغير مباشرة أثرت بشكل واضح على الاقتصاد الوطني، وأدت إلى انكماش النشاط الإنتاجي وتراجع القدرة الاستهلاكية.

وأضاف أن الانكماش في الناتج المحلي وصل في بعض الفترات إلى مستويات حادة، ما انعكس مباشرة على سوق العمل والمعيشة اليومية للمواطنين، حيث فقد العديد منهم وظائفهم أو جزءًا من دخلهم، في وقت تراجعت فيه فرص الاستثمار نتيجة عدم الاستقرار. كما لفت إلى وجود أكثر من مليون نازح داخل البلاد، ما يضيف عبئًا إضافيًا على البنية الاقتصادية والخدمية.

الدولة في مواجهة الأزمة.. ومسار طويل لإعادة بناء الثقة

وفي سياق حديثه عن الحلول المستقبلية، شدد عامر البساط على أن مسار التعافي لن يكون سريعًا، بل يحتاج إلى تراكم خطوات إصلاحية متتالية تعيد بناء مؤسسات الدولة وتكرّس سيادتها على القرار الاقتصادي والأمني، معتبرًا أن “إعادة حصر القرار بيد الدولة” يمثل أساس أي استقرار مستقبلي.

كما أكد أن التحويلات من المغتربين ما زالت تشكل عنصر دعم مهم للاقتصاد اللبناني، رغم المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم الدولي وتفعيل الإصلاحات الداخلية هما الشرطان الأساسيان لتجاوز المرحلة الراهنة. وختم بالتأكيد على أن أولوية لبنان تبقى وقف التدهور، واستعادة الثقة، وتمكين الدولة من أداء دورها الكامل بعيدًا عن أي تدخلات تعيق عملية التعافي الاقتصادي.