قبل اجتماع البنك المركزي.. توقعات بتثبيت أسعار الفائدة لمواجهة التضخم
تبدأ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، اجتماعها الدوري لبحث مصير أسعار الفائدة، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية والقطاعات الاقتصادية.
وتأتي هذه الجلسة في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً ناتجة عن الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، مدفوعاً بتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على أسعار السلع الاستراتيجية.
بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار، مما يضع صانعي السياسة النقدية أمام تحدي الموازنة بين دعم النمو واحتواء الضغوط السعرية لعام 2026.
سيناريوهات التثبيت والتوترات الجيوسياسية الراهنة
ويرجح غالبية المحللين والخبراء الاقتصاديين أن يتجه البنك المركزي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، كإجراء احترازي لمواجهة حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراعات الإقليمية.
ويرى الخبراء أن تثبيت تكلفة الاقتراض في الوقت الراهن يعد الخيار الأكثر منطقية، خاصة مع تنامي التوقعات بتسارع التضخم السنوي ليصل إلى مستويات تتراوح بين 13% و16.5% خلال شهري مارس وأبريل، وهو ما يستوجب تبني نهج الترقب والانتظار قبل اتخاذ أي خطوات جديدة نحو التيسير النقدي أو خفض التكاليف التمويلية بجمهورية مصر العربية بانتظام.
تأثير أسعار الوقود والعملة على قرارات اللجنة
وساهمت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، التي تراوحت بين 15% و22%، إلى جانب انخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة 12% منذ بداية التوترات، في زيادة الضغوط على أسعار الفائدة الحقيقية.
ورغم أن البنك المركزي قد أجرى سلسلة من التخفيضات خلال عام 2025 وفبراير 2026 بإجمالي يتجاوز 800 نقطة أساس، إلا أن صدمات العرض الحالية قد تدفع اللجنة لتجميد دورة التيسير مؤقتاً.
ويبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية وضمان بقاء العائد الحقيقي في النطاق الموجب رغم القفزات المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين بكافة المحافظات.
مستويات أسعار الفائدة الحالية في البنك المركزي
سعر الفائدة الحالي للإقراض يبلغ 20% وفقاً للبيانات الرسمية.
سعر الفائدة الحالي للإيداع يستقر عند مستوى 19% بانتظام.
إجمالي خفض الفائدة في عام 2025 بلغ نحو 725 نقطة أساس.
آخر خفض في أسعار الفائدة تم في فبراير 2026 بواقع 100 نقطة أساس.
التضخم المستهدف من قبل المركزي يبلغ 7% (± 2%) بنهاية 2026.
توقعات التضخم لشهري مارس وأبريل تتراوح بين 13% و16.5%.
وختاماً، فإن قرار لجنة السياسة النقدية اليوم سيعكس مدى قدرة البنك المركزي على المناورة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم. ومن المتوقع أن تظل أسعار الفائدة أداة رئيسية في يد الدولة لتحقيق الاستقرار النقدي وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
ومع استمرار حالة الترقب، يبقى الرهان على قدرة السياسات المتبعة في امتصاص الصدمات الخارجية وتقليل حدة انعكاساتها على الاقتصاد المحلي لعام 2026، بما يضمن الوصول إلى مستهدفات التضخم الطموحة بنهاية العام القادم وتعزيز الثقة في المناخ الاستثماري المصري وسط المتغيرات المتسارعة والمستمرة بوضوح لجميع المراقبين.
