ارتفاع الطلب يدفع أسعار القمح والذرة وفول الصويا للصعود في بورصة شيكاغو
شهدت أسعار العقود الآجلة لـ القمح والذرة وفول الصويا ارتفاعاً خلال تعاملات الثلاثاء في بورصة شيكاغو للسلع، مدفوعة بتوقعات قوية للطلب العالمي، إلى جانب مؤشرات على تراجع المساحات المزروعة ببعض المحاصيل الرئيسية في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وأظهرت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن المزارعين الأميركيين يعتزمون زراعة نحو 95.338 مليون فدان من الذرة خلال الموسم الحالي، بانخفاض عن 98.788 مليون فدان في العام الماضي، رغم أن هذه التقديرات جاءت أعلى من توقعات المحللين التي بلغت 94.371 مليون فدان.
وفي المقابل، أشارت التقديرات إلى اتجاه المزارعين لزيادة زراعة فول الصويا مقارنة بالعام السابق.
ويُعد هذا التقرير أول تقدير رسمي لمساحات المحاصيل الأمريكية في 2026، حيث استند إلى مسح ميداني شامل، بالتزامن مع إصدار بيانات المخزونات الفصلية للحبوب، وهو ما يعزز من تأثيره على حركة الأسواق العالمية.
في الوقت ذاته، واصلت أسعار القمح صعودها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بمخاوف من تراجع الإنتاج نتيجة استمرار موجات الجفاف في السهول الأمريكية، خاصة في ولاية كانساس، حيث تراجعت نسبة المحاصيل المصنفة “جيدة إلى ممتازة” إلى 40%، مقارنة بـ46% في الأسبوع السابق و49% قبل عام.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع عقد القمح الأكثر نشاطاً بنسبة 1.61% ليسجل 6.16 دولار للبوشل، كما صعدت أسعار فول الصويا بنسبة 1.1% إلى 11.72 دولار للبوشل، بينما سجلت الذرة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.22% لتصل إلى 4.56 دولار للبوشل.
كما كشفت بيانات وزارة الزراعة الأميركية أن إجمالي المساحة المزروعة بالقمح هذا العام يُقدّر بنحو 43.8 مليون فدان، بانخفاض قدره 3% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ بدء توثيق البيانات عام 1919، ما يعكس تحديات متزايدة تواجه إنتاج القمح في الولايات المتحدة.
من جانبه، أشار جاك سكوفيل، نائب رئيس مجموعة «برايس فيوتشرز» في شيكاغو، إلى أن ارتفاع أسعار القمح لا يرتبط فقط بالعوامل الزراعية، بل يعكس أيضاً توقعات المستثمرين بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة احتمالات انتهاء التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران، وهو ما ينعكس بدوره على حركة الأسواق العالمية.


