مؤسسة التمويل الدولية تضخ أكثر من مليار دولار في مصر خلال 2026
تستعد مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لمرحلة جديدة من التوسع في السوق المصرية، مستهدفة ضخ استثمارات تتجاوز مليار دولار خلال العام الجاري، وفق ما أكده شيخ عمر سيلا، المدير القطري للمؤسسة لمنطقة القرن الأفريقي.
وتتجه هذه الاستثمارات إلى مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل الطاقة المتجددة، والصناعة، والزراعة، والتكنولوجيا، والقطاع المالي، إلى جانب مشروعات البنية التحتية، في إطار رؤية تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز قدرات السوق المصرية.
ولا يقتصر طموح المؤسسة على مصر فقط، بل يمتد إلى منطقة شمال أفريقيا، حيث تستهدف ضخ تمويلات تتجاوز 2.2 مليار دولار في نحو 10 دول، ضمن خطة أوسع لدعم اقتصادات القارة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تركيز المؤسسة على خلق فرص عمل جديدة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها أفريقيا، حيث أشار سيلا إلى أن القارة ستحتاج إلى استيعاب نحو 740 مليون شخص في سوق العمل خلال العقد المقبل، بمعدل يقارب 1.2 مليون شخص سنويًا، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على الحكومات والقطاع الخاص.
وفي هذا الإطار، يبرز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد، إذ يمثل نحو 85% من النشاط الاقتصادي، ما يجعله الركيزة الأساسية في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
كما لفت سيلا إلى أن التوترات الجيوسياسية العالمية دفعت الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وأمن الغذاء، وهو ما يعزز أهمية الاستثمارات الموجهة نحو هذه القطاعات خلال المرحلة المقبلة.
يُذكر أن إجمالي تمويلات مؤسسة التمويل الدولية في مصر خلال العام الماضي تجاوزت 1.2 مليار دولار، مع تركيز واضح على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتوليد الوظائف.




