رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

هيئة الرقابة المالية تمنح تراخيص "الاستحواذ" والوساطة في السندات لـ 10 شركات

الأحد 29/مارس/2026 - 01:06 م
بانكير

أطلقت هيئة الرقابة المالية حزمة من التراخيص الاستراتيجية لتعزيز حوكمة القطاع غير المصرفي، حيث اعتمد الدكتور إسلام عزام قرارات لجنة التأسيس والترخيص التي تهدف لتطوير الأنشطة المالية وحماية حقوق المتعاملين. 

وشملت القرارات منح الموافقة لـ 10 شركات كبرى لمزاولة مهام متخصصة، كان أبرزها الترخيص لشركة «أو جي كابيتال» بمزاولة نشاط رأس المال المخاطر بغرض الاستحواذ، وفقاً لأحكام قانون سوق رأس المال. ومثّل هذا التحرك خطوة جادة نحو إنعاش الاستثمارات المالية وتنظيم حركة السيولة في السوق

وفيما يلي رصد لأهم مخرجات قرارات اللجنة واعتماداتها الفنية:

تضمنت الموافقات منح شركة «عربية أون لاين» رخصة التعامل والوساطة في السندات، بالتوازي مع ترخيص شركتي «سواري فيتشرز» و«أكيومن القابضة» للاستثمارات المالية لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار.

 وفي إطار التحول الرقمي، حصلت شركة «حالًا» على ترخيص تلقي الاكتتاب في وثائق الصناديق، بينما نالت «ويلزي المالية القابضة» موافقة مزاولة نشاط أمناء الحفظ، وحصلت «بلتون» على رخصة الوساطة في العقود الآجلة لأول مرة وفقاً لقرار عام 2026.

توسيع مظلة الخدمات المالية وتطوير أدوات سوق رأس المال

وفرضت استراتيجية الهيئة واقعاً جديداً على الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث كشف رئيس الهيئة عن ضوابط صارمة لتعديل الأنظمة الأساسية لضمان استقرار السوق.

 وتابعت اللجنة المختصة مراجعة طلبات الشركات، ومنها «سمارت كير» التي حصلت على ترخيص مؤقت لإدارة الرعاية الطبية، وشركتا «ريادة» و«إي جارديانز» اللتان قُيدتا في سجلات وسطاء التأمين.

 وساهم هذا التنوع في التراخيص في تعزيز قدرة المنظومة المالية على استيعاب تدفقات استثمارية جديدة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمعايير الإفصاح والشفافية لحماية أموال المستثمرين من المخاطر التشغيلية.

وأشار الخبراء إلى أن مهام لجنة التأسيس والترخيص لا تقتصر على منح الموافقات، بل تمتد لاعتماد أنظمة الإثابة والتحفيز داخل المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها. 

وشملت الصلاحيات الرقابية إبداء الرأي في وقف قرارات الجمعيات العامة للشركات المخالفة، ومتابعة فتح وغلق الفروع لضمان توزيع جغرافي عادل للخدمات. 

واستمرت الهيئة في تحديث سجلات وكلاء المؤسسين وتدقيق طلبات التصفية أو الوقف الاختياري، مما أوضح الجدية في تطبيق القانون والحفاظ على الميزان الاقتصادي للدولة وضمان استدامة النمو في كافة الأنشطة المالية غير المصرفية.

توقعات نمو القطاع غير المصرفي تحت مظلة الرقابة المالية

توقع مراقبون أن تشهد الفترة القادمة طفرة في تأسيس صناديق الاستثمار المتخصصة، تنفيذاً لتوجهات الرقابة المالية نحو تنويع الأدوات الاستثمارية.

 وساهمت هذه الموافقات الجماعية في تقليص الفجوة بين احتياجات السوق وبين العرض المتاح من الخدمات التمويلية والتأمينية المتطورة. 

وأكد المحللون أن استراتيجية الهيئة الحالية توازن بين تحفيز الاستثمار وبين الرقابة الصارمة على الملاءة المالية للشركات، بما يضمن استقرار المجرى الاقتصادي الكلي.

 ومع تفعيل تراخيص العقود الآجلة والوساطة في السندات، رجّح الخبراء أن تنعكس هذه التحركات إيجابياً على سيولة البورصة المصرية، مما رسّخ حالة من الثقة في مستقبل الاستثمار غير المصرفي.