رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أزمة اقتصادية تتصاعد.. وخبير يحذر من تجاهل إشارات الخطر

السبت 28/مارس/2026 - 10:15 م
ارشيفية
ارشيفية

في ظل موجة ضغوط اقتصادية متلاحقة تضرب العالم وتلقي بظلالها على الداخل، لم يعد المشهد كما كان، المواطن بات يواجه واقعًا مختلفًا، تتشابك فيه قرارات الدولة مع متغيرات خارجية لا يمكن التحكم فيها، ما يفرض إجراءات استثنائية تبدو قاسية للبعض، لكنها في نظر آخرين ضرورة لا مفر منها للحفاظ على التوازن.

في هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، أنّ الدولة لا تتحرك من فراغ، بل تتعامل مع ظروف عالمية ضاغطة لم تكن طرفًا فيها، مؤكدًا أن حجم التداعيات لا يزال غير واضح بالكامل، خاصة مع استمرار التوترات الدولية، وتأثيراتها الممتدة التي لن تنتهي بمجرد توقف الأزمات، بل تحتاج الاقتصادات لسنوات حتى تستعيد توازنها.

وأشار الشافعي إلى أن ما نشهده من إجراءات مثل ترشيد الإضاءة، وتنظيم مواعيد غلق المحال، والتوسع في العمل عن بُعد، ليست قرارات عشوائية، بل أدوات لإدارة أزمة حقيقية، هدفها تقليل الضغوط على الموارد والطاقة، ومحاولة امتصاص صدمات ارتفاع الأسعار عالميًا.

وأضاف أن الحكومة بدأت بنفسها في تطبيق سياسات الترشيد، وهو ما يستوجب مشاركة المواطن والقطاع الخاص في هذه الجهود، من خلال تقليل الاستهلاك، وتأجيل الفعاليات غير الضرورية، واتباع سلوكيات أكثر وعيًا داخل المنازل، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على تكاتف الجميع، وليس جهة واحدة فقط.

وأوضح أن المسؤولية لا تقتصر على الدولة أو الأفراد فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، التي يقع على عاتقها دور مهم في نشر الوعي وضبط الأسواق، ومنع أي ممارسات استغلالية قد تزيد من الأعباء على المواطنين.

وحذر الشافعي من أن تجاهل سياسات الترشيد قد يدفع الدولة إلى خيارات أكثر صعوبة، مثل اللجوء إلى الاقتراض، وهو ما يعني أعباء إضافية على الاقتصاد والمواطن، خاصة في ظل القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة عالميا، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل بعد أن كانت تدور حول 65 دولارا.

وأكد أن الاقتراض يظل الخيار الأخير، نظرًا لما يحمله من مخاطر على الاحتياطي النقدي واستقرار الاقتصاد، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة أظهرت كيف يمكن أن تتفاقم الأزمات سريعًا إذا لم يتم التعامل معها بحذر، كما حدث خلال تداعيات الأزمة العالمية السابقة.