"شخلل تعدي".. تراخيص أمريكية جديدة لفنزويلا لتعزيز التعدين الحيوي
في خطوة جديدة لتعزيز مصالحها الاستراتيجية في نصف الكرة الغربي، أصدرت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، تراخيص عامة للاستثمار في قطاع المعادن الحرجة بفنزويلا، في إطار مساعيها لإعادة تنشيط الاقتصاد الفنزويلي وضمان تدفق الموارد الحيوية التي تخدم الصناعات الأمريكية والفنزويلية على حد سواء.
الخزانة الأمريكية تمنح الضوء الأخضر لصفقات التعدين في فنزويلا
التراخيص الجديدة، التي أعلن عنها موقع وزارة الخزانة الأمريكية، تتيح للشركات توريد سلع وخدمات محددة لعمليات التعدين، والتفاوض على عقود مشروطة في استثمارات معدنية محددة، بما يشمل الذهب، الكولتان، النيكل، النحاس، الألومنيوم، العناصر الأرضية النادرة، وحتى اليورانيوم والفاناديوم.
وتتركز هذه الموارد في "قوس أورينوكو" التعديني، الذي يُعد مخزوناً استراتيجياً هائلاً للفنزويليين والأمريكيين على حد سواء، ويشكل دعامة للصناعات التكنولوجية المتقدمة والطاقة النظيفة.
واشنطن تفتح الاستثمار في المعادن الفنزويلية الاستراتيجية
يأتي هذا الإعلان بعد شهرين من العملية الأميركية في يناير 2026، التي شملت غارات جوية واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي أوضح خلالها الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد مؤقتاً لحين الانتقال السياسي، ما أضاف بعداً استراتيجياً لهذه التراخيص، إذ أصبح التحكم بالموارد المعدنية من أولويات السياسة الأميركية في فنزويلا.
وزارة الخزانة وصفت التراخيص بأنها جزء من "جهود إعادة الاقتصاد الفنزويلي إلى العمل وإعادة توجيه الاستثمار بما يعود بالنفع على الأمريكيين والفنزويليين"، في رسالة واضحة بأن السيطرة على المعادن الحرجة ليست مجرد عملية اقتصادية، بل أداة استراتيجية ذات تأثير مباشر على مستقبل التكنولوجيا والطاقة النظيفة على مستوى العالم.



