رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

إدارة الموارد بكفاءة في زمن الأزمات.. الدولة تبتكر نماذج تشغيل مرنة ومستدامة

السبت 28/مارس/2026 - 07:15 م
مدبولي- ارشيفية
مدبولي- ارشيفية

في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، أصبحت الإجراءات الاستثنائية ضرورة استراتيجية للحفاظ على التوازن بين تقليل النفقات وضمان استمرارية الخدمات بكفاءة.

 ومن بين هذه الإجراءات، يبرز قرار العمل عن بُعد كأداة فعالة لإدارة الموارد بشكل ذكي، تتجاوز وظيفته المؤقتة لتصبح جزءًا من أسلوب عمل مستدام داخل مؤسسات الدولة.

في هذا السياق، وجهت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، جميع الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة في القاهرة والمحافظات، لإعادة تنظيم بيئة العمل استعدادًا لتطبيق نظام العمل عن بُعد يومًا واحدًا أسبوعيًا، اعتبارًا من الأحد 5 أبريل ولمدة شهر، وتهدف هذه الخطوة إلى ترشيد استهلاك الموارد دون التأثير على جودة الأداء أو كفاءة تقديم الخدمات.

وأكدت الوزيرة على ضرورة الالتزام التام بتنفيذ القرار، مع وضع آليات متابعة دقيقة لضمان إنجاز المهام المكلفين بها بنفس كفاءة العمل داخل المقرات الرسمية.

 وأضافت أن نجاح هذا النموذج يعتمد على الانضباط الإداري واستخدام أدوات متابعة حديثة لضمان استمرارية الإنتاجية وتحقيق الأهداف المؤسسية.

وفي وقت سابق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا بمقر الحكومة في شارع قصر العيني، استعرض خلاله الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدولة لمواجهة التحديات الراهنة. وحرص رئيس الوزراء في مستهل كلمته على تهنئة الشعب المصري بعيد الفطر، مؤكدًا نجاح الدولة في إدارة الفترة الأخيرة من خلال خطة متكاملة لتوفير السلع والخدمات الأساسية، ما ساهم في تحقيق استقرار خلال الإجازة.

من جانبه، أشار دكتور سعد الزنط، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن ترشيد استهلاك الطاقة واتخاذ قرارات مثل غلق المحال مبكرًا، يمثل حلولًا اضطرارية سليمة في الظروف الحالية. 

وأوضح أن الاعتراض على مثل هذه القرارات يفتقد لمبررات قوية، في ظل القدرة على تلبية احتياجات المواطنين ضمن ساعات العمل المتاحة، مؤكدًا أن الدولة تدرس توسيع نظام العمل من المنزل ليوم أو يومين أسبوعيًا في بعض القطاعات، وهو نموذج ناجح متبع عالميًا لتحقيق خفض التكاليف وتحسين إدارة الموارد.

وتعكس هذه الإجراءات رؤية واضحة لإدارة أكثر كفاءة للموارد في أوقات الأزمات، حيث لم يعد الهدف مجرد تجاوز الأزمة، بل تطوير نموذج عمل أكثر مرونة واستدامة يضمن استقرار الاقتصاد واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة عالية.