بالفيديو.. الحرس الثوري الإيراني يضع صورة داعية مصري على صاروخه ويشكر دعاءه.. ما القصة؟
أظهرت لقطات إعلامية إيرانية قيام الحرس الثوري الإيراني بوضع صورة الدكتور السيد عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الدينية بوزارة الأوقاف المصرية، على أحد صواريخه قبل إطلاقه ضمن عملية "الوعد الصادق 4" تجاه أهداف إسرائيلية وأمريكية.
وأوضح الحرس الثوري أن ذلك جاء تقديراً لدعاء الداعية المصري الذي أثار جدلاً في خطبة عيد الفطر، والذي ارتبط في وسائل الإعلام بمتابعة التطورات الإقليمية الأخيرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل ودول الخليج.
خطبة عيد الفطر
في خطبته، دعا عبد الباري قائلاً: "اللهم يا رب بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، والسر الكامن فيها.. لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك"، وهو دعاء متداول في الأوساط المصرية منذ فترة طويلة، وفق علماء الأزهر ووزارة الأوقاف، ودون أي ارتباط بالتشيع أو الغلو، مؤكّدين أنه جزء من التراث السني المصري ويعبر عن التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه مألوف في الممارسات الدينية المعتادة لدى المسلمين في مصر.
لكن سياق الدعاء وتزامنه مع الهجمات الإيرانية على دول الخليج وأهداف أمريكية وإسرائيلية أثار جدلاً واسعاً في الإعلام، حيث ارتبط بصورة صاروخ إيراني، ما دفع وزارة الأوقاف المصرية لإصدار بيان رسمي أدانت فيه أي عدوان إيراني على الدول العربية، مؤكدة موقف مصر الثابت في التضامن مع الدول العربية ورفض استغلال الدين لأهداف سياسية أو مذهبية.
وشددت الوزارة في بيانها على ضرورة النأي بالدين عن الاستغلال السياسي، مؤكدة التزام مصر بهويتها السنية الوسطية ومحبتها لآل البيت، ورفض أي تأويل للنصوص الدينية يخدم مصالح خارجية أو صراعات إقليمية، مشددة على أن أي توظيف للرموز الدينية في النزاعات السياسية أو المذهبية مرفوض تماماً.
وأكد علماء الأزهر ووزارة الأوقاف أن الدعاء ذاته جائز شرعاً ويندرج ضمن التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر متوارث في التراث السني المصري دون أي ارتباط بالتشيع أو الغلو، مؤكّدين أن مصر تظل ملتزمة بهويتها الوسطية والسنية المعتدلة، ومحبة آل البيت ضمن سياق ديني معتدل بعيد عن أي استغلال سياسي أو إقليمي.


