مجلة طبية تتراجع عن بحث استمر 49 عامًا حول بودرة «جونسون أند جونسون».. ما القصة؟
سحبت مجلة The Lancet، إحدى أبرز المجلات الطبية العالمية، دراسة نشرت قبل نحو 49 عامًا وأشادت بسلامة مادة التلك، المكون الأساسي في بودرة الأطفال التابعة لشركة Johnson & Johnson. وتأتي هذه الخطوة بعد أن رُبطت بودرة الأطفال بحالات سرطان عديدة، وأدت إلى رفع عشرات الآلاف من الدعاوى القضائية ضد الشركة في السنوات الماضية -وفقا لبلومبرج-.
وأوضح محررو المجلة أن الدراسة التي لم تُوقع باسم مؤلف محدد كتبها الباحث Francis J C Roe، مستشار الشركة السابق وأحد الخبراء البارزين في مجال السرطان، وهو متوفى الآن. وأشاروا إلى أن رو قام بعرض الدراسة على شركة J&J لإجراء تعديلات قبل النشر عام 1977، دون علم هيئة التحرير في المجلة في ذلك الوقت، ما يمثل تضاربًا واضحًا في المصالح لم يكن معروفًا عند النشر.
وكانت الدراسة الأصلية قد خلصت إلى أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن استخدام التلك في المنتجات التجميلية قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وهو ما أثار جدلًا واسعًا لاحقًا بعد اكتشاف العلاقة المحتملة بين بودرة الأطفال وبعض أنواع السرطان.
ويعد سحب هذه الدراسة خطوة استثنائية، تعكس أهمية الشفافية العلمية ومصداقية المجلات الطبية، خاصة في الأبحاث التي قد تؤثر على صحة الجمهور، وتزيد الضغوط القانونية والتنظيمية على الشركات المصنعة للمنتجات الاستهلاكية المرتبطة بالصحة.


