الخميس 26 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

خالد هاشم يبحث مع سفير بريطانيا سبل دعم الصناعة المصرية والتعاون المشترك

الخميس 26/مارس/2026 - 02:28 م
بانكير

بريطانيا تحتل مكانة استراتيجية في قائمة الشركاء الاقتصاديين للدولة المصرية، وهو ما تجلى في اللقاء الذي عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مارك برايسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة.

 واستهدف الاجتماع بحث سبل تعميق التعاون الصناعي المشترك وزيادة حجم التدفقات الرأسمالية في قطاعات حيوية تشمل صناعة السيارات وبطاريات المركبات الكهربائية والصناعات الدوائية. 

وأكد الوزير أن الحكومة المصرية تولي اهتماماً خاصاً بتمكين الشركات القادمة من بريطانيا من التوسع في السوق المحلي، والاستفادة من موقع مصر كمركز إقليمي للتصدير نحو الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل الحوافز التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي يستهدف توطين التكنولوجيا الحديثة وتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل والمواصلات.

أبرز محاور التعاون الصناعي المستهدفة:

توطين صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات بالتعاون مع الخبرات الفنية من بريطانيا.

تعزيز الاستثمارات في قطاع البحث والتطوير الدوائي والمستلزمات الطبية المتطورة.

تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التصنيع الأخضر وتدوير المخلفات الطبية.

التكامل في سلاسل الإمداد عبر ربط الموردين المحليين بالكيانات الصناعية الكبرى.

الاستفادة من الخبرات التقنية في تطبيق آليات تعديل الكربون على الحدود (CBAM).

دعم البنية التحتية الخضراء في إطار برنامج إزالة الكربون من الصناعة الوطنية.

قمة أعمال مرتقبة لدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الخاصة بالزيارة الهامة التي سيقوم بها رئيس الوزراء في بريطانيا إلى مصر خلال شهر يوليو المقبل، حيث سيقود وفداً رفيع المستوى من المسؤولين ورجال الأعمال. 

وتهدف هذه الزيارة إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، من خلال تنظيم قمة أعمال موسعة تستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الصناعية المصرية الجديدة. 

ويرى الجانبان أن هذه القمة ستكون منصة مثالية لتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة، واستكشاف آفاق العمل المشترك في قطاعات الطاقة المتجددة والخدمات المالية، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في كلا البلدين وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري المدرب على أحدث الوسائل التكنولوجية.

وأوضح المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تعمل بشكل وثيق مع السفارة لتجاوز أي تحديات لوجستية أو إدارية قد تواجه المستثمرين من بريطانيا، مؤكداً أن الباب مفتوح دائماً للحوار البناء والمستمر.

 ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي بهدف التصدير، حيث تتوفر في مصر مزايا تنافسية عديدة مثل تكلفة التشغيل الجاذبة والعمالة الماهرة والموقع الجغرافي الفريد. 

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين عبر اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية، لخلق تكامل حقيقي في سلاسل القيمة المضافة، مما يجعل المنتجات المصنعة في مصر قادرة على المنافسة بقوة في الأسواق الأوروبية والعالمية بفضل المعايير البيئية والتقنية المطبقة.

توسعات كبرى للشركات الدولية في مجالات الاقتصاد الأخضر

ومن جانبه، أكد السفير مارك برايسون أن بلاده تفتخر بكونها من أكبر المستثمرين الدوليين في مصر، خاصة في مجالات النفط والغاز والتعليم، مشيراً إلى رغبة شركات بريطانيا في تنويع استثماراتها لتشمل قطاعات الاقتصاد المستدام والتحول الرقمي. 

وأضاف أن العديد من المؤسسات البريطانية ترى في مصر نافذة استراتيجية قوية، ليس فقط للاستهلاك المحلي ولكن كقاعدة انطلاق رئيسية للتجارة مع دول القارة السمراء والشرق الأوسط. 

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد مدفوعاً ببرامج الإصلاح الهيكلي التي تنفذها مصر، والتي ساهمت في تحسين بيئة الأعمال ورفع جاهزية المصانع المصرية للتعامل مع المتطلبات البيئية الدولية الجديدة، مما يعزز من متانة الروابط الاقتصادية التاريخية بين القاهرة ولندن في العصر الحديث.