التعاون الدولي على الطاولة.. دعم الاقتصاد المصري وسط الأزمات العالمية
في توقيت دقيق تشهده المنطقة، استقبل بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفدًا رفيع المستوى من بنك الاستثمار الأوروبي، لبحث سبل تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة.
وخلال اللقاء، الذي عكس أهمية المرحلة الراهنة، تطرق الوزير إلى التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى الضغوط المتزايدة على الاقتصاد المصري، بدءًا من ارتفاع معدلات التضخم، مرورًا بتقلبات الأسواق العالمية، وصولًا إلى التحديات المرتبطة بالطاقة والاستثمارات.
وفي هذا السياق، شدد عبد العاطي على ضرورة تعميق الشراكة مع البنك، باعتباره أحد أهم شركاء التنمية لمصر، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم الموازنة وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأكد أن دور البنك في تمويل مشروعات البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الخارج.
ولم يُخفِ الوزير اعتزازه بمستوى التعاون القائم، مشيرًا إلى أن مصر تُعد أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، كما أشاد بالمشروعات المشتركة في مجالات النقل والمياه والصرف الصحي، إلى جانب الدور البارز للبنك في دعم برنامج «نوفي»، الذي يمثل منصة متكاملة للربط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي ملف لا يقل أهمية، أكد الوزير على الدور الحيوي لمشروعات الأمن الغذائي، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مشددًا على ضرورة استمرار دعم هذه المشروعات خلال الفترة المقبلة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعظيم الاستفادة من المركز الإقليمي للبنك في القاهرة، باعتباره بوابة لتعزيز التعاون الإقليمي، مع تطلع مشترك لتوسيع مجالات الشراكة، خاصة في مشروعات التحول الأخضر، وتمويل قطاعات الصحة والإسكان، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر.




