إدارة ترامب تتجه لتوسيع نطاق وقود "إي 15" الصيف المقبل لخفض تكاليف الطاقة
تستعد الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لاتخاذ خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز انتشار وقود البنزين عالي الإيثانول المعروف باسم "إي 15" خلال موسم الصيف المقبل، وذلك عبر منح استثناءات خاصة تعفيه من قيود تقلبات الأسعار المعتادة في الولايات المتحدة، وفقاً لما أفاد به مطلعون على الملف.
ومن المتوقع أن تعقد "وكالة حماية البيئة" جلسة إحاطة صباح اليوم الأربعاء لإطلاع المعنيين في قطاع الطاقة على تفاصيل هذا النهج، الذي يأتي في إطار مساعي البيت الأبيض لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة وضبط أسعار الوقود التي تأثرت بشكل مباشر جراء التوترات العسكرية والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وحرب إيران.
ويكرر هذا التحرك نهجاً سبق واستخدمه ترامب العام الماضي، كما طُبق لثلاث سنوات متتالية خلال حقبة الرئيس السابق جو بايدن، حيث يتم إصدار "إعفاءات طارئة" تسمح ببيع وقود "إي 15" (الذي يحتوي على 15% إيثانول) في الطقس الحار، وهو ما كان محظوراً سابقاً في المناطق التي تواجه مشكلات الضباب الدخاني بسبب سرعة تبخر البنزين في الصيف.
وتأتي هذه التحركات في توقيت سياسي حساس، حيث يواجه ترامب ضغوطاً اقتصادية قبل ثمانية أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، في ظل قفزة ملحوظة في أسعار النفط والبنزين نتيجة تعطل إمدادات الخام عالمياً بسبب الصراعات الجيوسياسية.
ويتميز وقود "إي 15" بكونه خياراً أقل تكلفة للمستهلك مقارنة ببنزين "إي 10" التقليدي، مما يجعله أداة فعالة في يد الإدارة الأمريكية لامتصاص غضب الناخبين من ارتفاع أسعار الطاقة.
وتفرض "وكالة حماية البيئة" عادةً قواعد صارمة في الفترة من الأول من يونيو وحتى 15 سبتمبر لتنظيم ضغط البخار ومنع التلوث الناتج عن التبخر، وهي القيود التي تسعى الإدارة الحالية لتجاوزها عبر الإعفاءات الطارئة.
وعلى الرغم من المطالبات المستمرة من منتجي الإيثانول وبعض المصافي لإجراء تعديلات تشريعية دائمة تمدد إعفاءات ضغط البخار لتشمل "إي 15" بشكل قانوني مستمر، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن تقدم تشريعي ملموس حتى الآن، مما يجعل اللجوء لقرارات الإعفاء الطارئة هو الحل الوحيد المتاح أمام الإدارة الأمريكية لمواجهة أزمة الأسعار الصيفية.
