إدارة ترامب تتحرك لضخ المزيد من الديزل في الأسواق مع قفزة الأسعار
تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ خطوات عاجلة لزيادة المعروض من الديزل في الأسواق، في محاولة للسيطرة على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، والذي جاء مدفوعًا باضطرابات الإمدادات العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية.
وأعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الإدارة تعمل على تنفيذ خطة لزيادة كميات الديزل المتاحة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات قد تبدأ في الظهور خلال وقت قريب.
وأوضح أن الحكومة تدرس عدة آليات لتعزيز الإمدادات دون الإضرار بتوازن السوق أو تعطيل حركة التجارة العالمية للطاقة.
قفزة قوية في الأسعار
شهدت أسعار الديزل ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 40% لتصل إلى 5.29 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، مدفوعة بالاضطرابات الكبيرة في أسواق النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
ويُعد الديزل عنصرًا أساسيًا في سلاسل الإمداد، حيث يُستخدم في تشغيل الشاحنات وقطارات الشحن، ما يجعل ارتفاعه ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.
لا قيود على الصادرات
وأكد رايت أن الولايات المتحدة لا تدرس فرض قيود على صادرات الديزل رغم ارتفاع الأسعار، مشددًا على أهمية الحفاظ على التدفق الحر لتجارة الطاقة.
وأضاف أن فرض قيود على الصادرات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل خفض إنتاج المصافي وتقليل المعروض، وهو ما قد يزيد من حدة الأزمة بدلاً من حلها.
الإفراج عن الاحتياطي الاستراتيجي
وفي إطار مواجهة نقص الإمدادات، أشار وزير الطاقة إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في الإفراج عن كميات من احتياطيها البترولي الاستراتيجي، حيث يتراوح الضخ اليومي بين مليون ومليون ونصف المليون برميل، مع إمكانية وصول إجمالي الإمدادات الإضافية إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتحقيق استقرار السوق العالمي، لافتًا إلى أن بعض الدول، مثل اليابان، تحركت بسرعة لدعم الإمدادات، بينما تسير دول أخرى بوتيرة أبطأ.
محاولة لاحتواء الأزمة
تعكس هذه التحركات سعي الإدارة الأميركية لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة الحالية، ومنع تفاقم الضغوط التضخمية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على استقرار أسعار الوقود.
ويرى محللون أن نجاح هذه الإجراءات سيعتمد على مدى استمرار تدفق الإمدادات واستقرار الأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.


