الإثنين 23 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

بعد قرار ترامب بتأجيل الهجوم على محطات الطاقة الإيرانية.. الأسواق المالية تتنفس الصعداء

الإثنين 23/مارس/2026 - 04:45 م
ارشيفية
ارشيفية

في جلسات صباح اليوم الإثنين، شهدت عوائد السندات الأمريكية انخفاضًا ملحوظًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تأجيل أي ضربات عسكرية على البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران، عقب محادثات وصفها بأنها "مثمرة وبناءة جدًا" بين واشنطن وطهران، الإعلان جاء بمثابة إشارة تهدئة للأسواق، بعد أسابيع من التوترات التي أثرت على توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

بحسب شبكة سي إن بي سي، انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس لتسجل 4.352%، بعد أن وصلت في وقت سابق لأعلى مستوياتها منذ يوليو 2025، وسط مخاوف من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها هذا العام.

 ولم تقتصر التحركات على السندات طويلة الأجل، إذ تراجعت عوائد السندات لأجل سنتين بمقدار 3.6 نقطة أساس لتصل إلى 3.86%، فيما هبطت عوائد السندات لأجل ثلاثين سنة بحوالي 6 نقاط أساس إلى 4.901%، في مؤشر على استجابة المستثمرين للتهدئة الجزئية في الأزمة الإيرانية.

في منشور على منصته الرسمية، أوضح ترامب أن المحادثات كانت "مفصلة وبنّاءة جدًا"، وأكد أن وزارة الحرب ستؤجل أي ضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، مع استمرار الاجتماعات والمشاورات طوال الأسبوع، وبحسب المحللين، أعادت جزءًا من الثقة إلى الأسواق، لكنها لم تنهِ حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب التهديدات السابقة والمخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

جاء هذا التراجع في العوائد في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي قلة البيانات الاقتصادية المرتقبة، مما زاد من حساسية السوق تجاه أي إشارات خارجية. 

ومن المتوقع صدور تقرير مؤشر مديري المشتريات الفلاشي يوم الثلاثاء، الذي يقيس أداء القطاعين الصناعي والخدمي، بعد أن أظهر تقرير فبراير تباطؤ نمو الأعمال في الخدمات والتوظيف، مع توقعات باستمرار هذا التباطؤ الطفيف، حيث يُتوقع أن تصل القراءة إلى 50.5 مقابل 51.9 في فبراير.

وبينما يسود الهدوء النسبي الأسواق المالية، تظل المخاوف قائمة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. فقد سبق أن هدد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح مضائق هرمز خلال 48 ساعة، مما يجعل أي تطور في المحادثات بين واشنطن وطهران محط أنظار المستثمرين، ليس فقط لتأثيره السياسي، بل لارتباطه المباشر بأسواق السندات وأسعار الفائدة ومستقبل السيولة في الاقتصاد الأمريكي.