الخميس 07 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الاقتصاد المصري يواصل التعافي.. قفزة جديدة خلال الربع الثالث

الخميس 07/مايو/2026 - 10:00 م
الاقتصاد المصري-
الاقتصاد المصري- ارشيفية

سجل مصر نموًا اقتصاديًا قويًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، وفق بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في مؤشر يعكس استمرار تعافي الاقتصاد المصري وتسارع وتيرة الأداء رغم التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية.

ويأتي هذا النمو مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، ما ساهم في استعادة الاقتصاد المصري زخمه بعد فترة من التباطؤ خلال السنوات الماضية.

وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد واصل تحقيق معدلات نمو قوية خلال العام المالي الحالي، بعدما سجل 5.3% في الربع الأول، قبل أن يستقر عند 5% في الربع الثالث، ليؤكد قدرته على الصمود في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية.

ويضع هذا الأداء مصر ضمن الاقتصادات الأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم العالمي، وارتفاع أسعار الفائدة، والتوترات الإقليمية التي تؤثر على حركة الأسواق والطاقة والتجارة الدولية.

وشهد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأربع الماضية تحولات متباينة، حيث سجل معدلات نمو قوية عقب جائحة كورونا، قبل أن يتأثر بأزمة التضخم العالمية ونقص العملة الأجنبية، ثم عاد تدريجيًا إلى مسار التعافي.

ففي العام المالي 2021/2022 سجل الاقتصاد نموًا بلغ 9.8% في الربع الأول، قبل أن يتراجع إلى 5.4% في الربع الثالث. وخلال 2022/2023 انخفض النمو من 4.4% إلى 3.9%، بينما شهد العام المالي 2023/2024 أضعف معدلات الأداء، إذ تراجع النمو إلى 2.7% ثم إلى 2.2%.

ومع بدء تنفيذ إجراءات اقتصادية موسعة وتحسن تدفقات الاستثمار، عاد الاقتصاد للتحسن خلال 2024/2025 ليسجل 3.5% في الربع الأول و4.8% في الربع الثالث، وصولًا إلى 5.3% في الربع الأول من 2025/2026 ثم 5% في الربع الثالث.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها استقرار سوق الصرف بعد إجراءات تحرير سعر العملة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، خاصة عقب صفقة “رأس الحكمة”، إلى جانب التعافي المستمر لقطاع السياحة، واستمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات التمويلية الدولية.

وتشير التوقعات إلى إمكانية استمرار نمو الاقتصاد المصري خلال الفترات المقبلة، بدعم من تحسن مؤشرات الاستثمار والتصدير والسياحة، إلا أن وتيرة الأداء ستظل مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

ويؤكد محللون أن الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز التصنيع والإنتاج المحلي، بما يدعم الاستقرار المالي ويحد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد.