سريلانكا تثبت سعر الفائدة عند 7.75% وسط حذر من تداعيات أسعار الطاقة
أبقى البنك المركزي في سريلانكا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 7.75% خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، متبنيًا نهجًا حذرًا في ظل الضبابية المحيطة بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط على التضخم المحلي.
وأوضح البنك في بيانه أن قرار التثبيت يأتي استنادًا إلى استمرار انخفاض مستويات التضخم وتبني مقاربة متحفظة تجاه التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب على إيران، مؤكدًا أنه يتوقع وصول معدل التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 5% خلال الربع الثاني من 2026، رغم زيادة أسعار الوقود بنحو 35% خلال الشهر الجاري.
وحذّر البنك من أن التأثيرات غير المباشرة للصراع المستمر قد تضغط على النشاط الاقتصادي المحلي في حال طال أمد الأزمة، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية ستظل مرنة لمواجهة أي تقلبات محتملة.
ويواصل البنك المركزي سريلانكا سياسته الحالية منذ مايو الماضي، في إطار سعي البلاد للتعافي من أزمة مالية حادة شهدتها في 2022 نتيجة نقص حاد في العملات الأجنبية. ومع دعم برنامج تمويلي بقيمة 2.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي تعافيًا قويًا خلال العام الماضي، محققًا نموًا بنسبة 5%، وتسعى الحكومة لتحقيق نمو يتراوح بين 4% و5% في عام 2026.
وعلّقت أنجالي هيواباثاج، نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة “فرونتير ريسيرش”، قائلةً إن البنك المركزي يرى إمكانية لارتفاع التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة، لكنه يعتقد أن الضغوط ستظل تحت السيطرة. وأضافت أن الزخم الاقتصادي المحلي لا يزال قادرًا على الصمود حتى منتصف العام، مدعومًا بمستويات قوية من السيولة والائتمان.
ويأتي هذا القرار قبل زيارة مرتقبة لوفد من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة المقبل، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإنقاذ المالي، حيث سيركز الوفد على تقييم استقرار الاقتصاد، وقياس فعالية السياسات المالية والنقدية المتبعة خلال الفترة الماضية.
ويُنظر إلى هذا التثبيت النقدي كخطوة تعكس حرص البنك على تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو وحماية الاستقرار المالي، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية والطاقة تحت ضغط متزايد نتيجة الأحداث الدولية، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة لضمان عدم تفاقم أي اختلالات اقتصادية محلية.
