الأصول الأجنبية السعودية ترتفع إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عامين
الأصول الأجنبية السعودية ترتفع إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عامين حيث سجلت الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي 1.698 تريليون ريال بنهاية فبراير 2026، بزيادة نسبتها 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أعلى مستوى شهري منذ نوفمبر 2022، وتشير هذه الزيادة إلى تحسن السيولة الخارجية للمملكة وقدرتها على امتصاص أي صدمات اقتصادية محتملة.
وسادة أمان مالية في ظل التوترات الإقليمية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة أثرت على الأسواق العالمية، خصوصا الحرب الدائرة في إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما تسبب في تقلبات حادة بأسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وفي هذا السياق، توفر الأصول الأجنبية المرتفعة ما يشبه وسادة أمان مالية، تمكن المملكة من التعامل مع أي اضطرابات محتملة في تدفقات التجارة أو الإيرادات النفطية.
صافي الأصول الأجنبية مؤشر على قوة المركز المالي
ويعد صافي الأصول الأجنبية، الذي يشمل إجمالي الأصول المالية الخارجية للبنك المركزي مطروحًا منه التزاماته الخارجية، أحد أهم المؤشرات على متانة المركز المالي الخارجي.
كما يسهم في دعم استقرار ربط الريال بالدولار، خصوصًا في ظل تشديد الأوضاع المالية وتقلبات أسواق الصرف.
مرونة أكبر لصناع القرار الاقتصادي
يوفر هذا التحسن لصناع القرار في السعودية مساحة أوسع للمناورة، سواء عبر تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أو دعم السيولة في حال ظهور أي ضغوط على الأسواق، أو التدخل عند الحاجة للحفاظ على الاستقرار النقدي.
وتعكس هذه المؤشرات قدرة الاقتصاد السعودي على الصمود أمام التحديات الخارجية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.
وتعكس البيانات الأخيرة صلابة المركز المالي الخارجي للمملكة، وتؤكد أن السعودية تمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع التوترات العالمية والأزمات الاقتصادية المحتملة، مع الحفاظ على استقرار العملة ومرونة السياسات الاقتصادية لدعم التنمية والمشاريع الاستراتيجية.
