الثلاثاء 24 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط الإيراني يعرض على الهند بسعر أعلى من خام برنت بعد تخفيف العقوبات

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 12:50 م
النفط الإيراني
النفط الإيراني

كشف متعاملون في قطاع النفط أن النفط الإيراني عُرض على شركات التكرير الهندية بسعر أعلى من خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتًا بعض العقوبات المفروضة على إيران، بهدف تخفيف أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب المستمرة على إيران والتي دخلت أسبوعها الرابع، وفقًا لمصادر مطلعة نقلتها وكالة رويترز.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الهند، ثالث أكبر مستهلك ومستور للنفط في العالم، أزمة حادة نتيجة تعطّل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد طريقًا حيويًا لنقل نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وقد أدى النزاع المستمر إلى زيادة التحديات أمام الهند لتأمين مشتقات الطاقة بأسعار مستقرة، وسط ارتفاع الطلب العالمي على الخام.

ولفتت المصادر إلى أن الهند لم تتلق أي شحنة نفطية من إيران منذ مايو 2019، بعد تعرضها لضغوط أمريكية للامتناع عن شراء النفط الخام الإيراني، ما أدى إلى اعتمادها على مصادر بديلة، بما في ذلك الشرق الأوسط وأفريقيا، لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وأوضحت المصادر أن أمام مصافي التكرير الهندية مهلة شهر واحد فقط لزيادة مشترياتها من النفط الإيراني وغاز البترول المسال، في خطوة تهدف إلى استغلال تخفيف العقوبات مؤقتًا، وضمان وصول إمدادات الطاقة بشكل عاجل قبل تزايد الضغوط على الأسواق العالمية نتيجة الحرب المستمرة.

ويشير هذا التطور إلى احتمالية تغير أسعار النفط العالمية في الفترة المقبلة، خاصة مع عرض النفط الإيراني بأسعار أعلى من خام برنت، ما قد يعكس ارتفاعًا في كلفة الطاقة بالنسبة للدول المستوردة، ويزيد من تقلبات السوق، خصوصًا مع استمرار عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتعمل الهند على دراسة العروض الجديدة من إيران بعناية، مع مراعاة المخاطر المحتملة نتيجة الضغوط الأمريكية المحتملة مستقبلًا، والتي قد تؤثر على استمرار الواردات، إضافة إلى التحديات اللوجستية المتعلقة بالشحن عبر مضيق هرمز.

ويؤكد هذا الوضع أهمية التنسيق بين الأسواق المستهلكة للنفط والمصدرين، في ظل ضغوط الحرب على إيران، وتأثيرها على الإمدادات العالمية، بما يعكس هشاشة الأسواق أمام التوترات الجيوسياسية، ويزيد الحاجة لتأمين مصادر طاقة بديلة واستراتيجيات حماية المخزون الوطني.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يشهد فيه العالم اضطرابات كبيرة في أسواق النفط، مع استمرار الحرب على إيران وتعطل جزء من الإمدادات عبر الممرات المائية الحيوية، ما يزيد من اعتماد المستهلكين على العقود الفورية والمخزونات الاستراتيجية لضمان توافر الطاقة بأسعار مستقرة.