تراجع أسعار الألومنيوم مع ارتفاع المخزونات لأعلى مستوى منذ 2020
تراجعت أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع المخزونات في الصين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي تباطؤًا نسبيًا بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات.
وخلال التداولات، انخفضت أسعار العقود الآجلة الأكثر نشاطًا للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنحو 1.7% لتصل إلى 3345 دولارًا للطن، في ظل تراجع إقبال المشترين بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن خلال الفترة الماضية.
وتشير بيانات السوق إلى أن المخزونات في الصين تجاوزت 1.3 مليون طن، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2020، الأمر الذي يعكس زيادة المعروض في الأسواق، خاصة مع استمرار ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي هذا السياق، أظهرت البيانات أن صادرات الصين من الألومنيوم ومنتجاته ارتفعت بنحو 13% خلال أول شهرين من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في خطوة تعكس توجه المنتجين الصينيين إلى زيادة الصادرات لتعويض تراجع الطلب المحلي.
وأثارت هذه الاستراتيجية مخاوف بعض القوى الاقتصادية العالمية، إذ يرى مراقبون أن زيادة تدفق الألومنيوم الصيني إلى الأسواق الدولية قد يضغط على الأسعار ويؤثر على تنافسية المنتجين في مناطق أخرى، خاصة في ظل تباطؤ النشاط الصناعي العالمي.
ومع ذلك، يتوقع محللون أن يرحب السوق العالمي بزيادة الصادرات الصينية خلال الأشهر المقبلة، حيث قد تسهم في تعويض جزء من النقص المحتمل في المعروض نتيجة اضطرابات إمدادات المعادن والطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يساعد على تحقيق قدر من التوازن في الأسواق الدولية.
ويُعد الألومنيوم أحد المعادن الأساسية في العديد من الصناعات الحيوية، مثل صناعة السيارات والطيران والإنشاءات والتعبئة والتغليف، ما يجعل تحركات أسعاره مؤشراً مهماً على اتجاهات النشاط الصناعي العالمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى متابعة تطورات العرض والطلب في أسواق المعادن عن كثب خلال الفترة المقبلة.
