الأسواق تترقب.. الألومنيوم يرتفع وسط اضطرابات الطاقة والتعدين
تعافت أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية بعد تراجع استمر يومين، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة التجارة والإنتاج في المنطقة.
وارتفع سعر الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.9%، في ظل حالة من القلق لدى المتداولين بشأن قدرة المصاهر في الشرق الأوسط على الحفاظ على مستويات الإنتاج والتصدير، خاصة مع استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشار محللون إلى أن الإغلاق شبه الكامل للمضيق يعرقل عمليات شحن الألومنيوم إلى الأسواق العالمية، كما يؤثر في استيراد المواد الخام اللازمة لعمليات الإنتاج، وهو ما قد يدفع عدداً من المصاهر الكبرى في المنطقة إلى خفض إنتاجها خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لمذكرة صادرة عن مؤسسة الأبحاث الصينية Mysteel، فإن منتجي الألومنيوم في الشرق الأوسط قد يضطرون إلى خفض نحو نصف مليون طن إضافية من الإنتاج السنوي إذا استمر إغلاق المضيق لمدة أسبوع أو أسبوعين إضافيين.
وأضافت المؤسسة أن الأسعار الحالية للألومنيوم لا تعكس بشكل كامل حجم المخاطر المرتبطة بنقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أن التوقعات السابقة للأسعار كانت تستند إلى افتراض حدوث حل سريع للصراع، وهو ما لم يعد مرجحاً في ظل التطورات الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه إيران هجماتها على منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة والمعادن، وأثار مخاوف من تأثيرات أوسع على الصناعات الثقيلة في المنطقة.
وقد قفزت أسعار الألومنيوم الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، في ظل اضطرابات في منطقة تمثل نحو 9% من الإنتاج العالمي لهذا المعدن، قبل أن تشهد الأسواق بعض التذبذب مع تقييم المستثمرين لتأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على النمو الاقتصادي العالمي.
كما ارتفعت أسعار المعادن الأخرى بالتوازي، حيث صعد النحاس بنسبة 0.2%، فيما ارتفع الزنك بنسبة 0.1%، وسط توقعات بزيادة الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأشار متداولون إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى تخفيضات كبيرة ومركزة في إنتاج المصاهر في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، تواجه سوق الألومنيوم العالمية ضغوطاً إضافية بعد توقف مؤقت لأحد المصاهر الرئيسية في موزمبيق للصيانة، إلى جانب دراسة غينيا فرض قيود على صادرات البوكسيت، المادة الخام الأساسية لإنتاج الألومنيوم، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الألومينا في بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية إلى أعلى مستوى لها في نحو سبعة أشهر.
