الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انكماش الأسعار في المغرب يواجه رياح "حرب إيران" وتحديات الطاقة

الأربعاء 18/مارس/2026 - 10:56 ص
الاقتصاد المغربي
الاقتصاد المغربي

سجلت معدلات التضخم في المملكة المغربية تراجعاً متواصلاً للشهر الرابع على التوالي بنهاية فبراير الماضي، في موجة انخفاض هي الأولى من نوعها منذ أواخر عام 2020، مدفوعة بشكل أساسي بهبوط أثمنة المنتجات الغذائية.
لغة الأرقام والمؤشرات الحالية
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في بياناتها الصادرة اليوم الأربعاء، أن الرقم الاستدلالي لأسعار المستهلكين انخفض بنسبة 0.6% على أساس سنوي في فبراير، بعد تراجع سابق بنسبة 0.8% في يناير.

 ويعزى هذا المسار النزولي إلى انخفاض أسعار الغذاء بنسبة 2%، في حين سجلت المواد غير الغذائية ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.4%.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر بنك المغرب المركزي تثبيت سعر الفائدة عند 2.25% للمرة الرابعة توالياً، معرباً عن مخاوفه من تداعيات الصراع في إيران، خاصة تأثيراته المحتملة على موازين التجارة الخارجية وأسعار الطاقة الدولية.
 


قام البنك المركزي بمراجعة توقعاته للتضخم نحو الانخفاض، حيث يُرتقب أن يستقر عند 0.8% للعام الجاري بدلاً من 1.3%، على أن يصل إلى 1.4% في عام 2027. 

وفي المقابل، تتوقع مؤسسة "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس" تسارع التضخم إلى 1.5% بحلول نهاية 2026، مدفوعاً بزيادة الطلب الداخلي وارتفاع تكاليف الشحن والوقود الناجمة عن الحرب الإيرانية.
أزمة المحروقات والتدخل الحكومي
شهدت الأسواق المغربية خلال الأسبوع الحالي زيادة في أسعار الوقود بلغت درهمين للتر الواحد، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً لكون البلاد تستورد كامل احتياجاتها البترولية بكلفة تتخطى 10 مليارات دولار سنوياً.
ولمواجهة هذه الضغوط، أعادت الحكومة تفعيل برنامج الدعم المالي المباشر لمهنيي نقل البضائع والمسافرين، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار سلاسل التوريد والتموين في الأسواق الوطنية.
مخاطر الصراع الإقليمي على النمو
حذر مركز الأبحاث التابع لـ "بنك أفريقيا" من سيناريوهين وتداعياتهما على الاقتصاد المغربي:
 السيناريو الأول: بقاء أسعار النفط فوق 85 دولاراً مع قصر أمد الحرب، ما قد يرفع التضخم المستورد بنسبة 2% ويقلص النمو بواقع 0.4 نقطة.
 السيناريو الثاني: تجاوز برميل النفط حاجز 100 دولار واستمرار الحرب لما بعد مارس، وهو ما قد يقفز بالتضخم إلى مستويات تتراوح بين 3% و4%، ويهدد بفقدان نقطة مئوية كاملة من نسبة النمو الاقتصادي.