الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك المركزي المغربي: أسعار النفط الحالية لا تستدعي اللجوء للتمويل الطارئ

الثلاثاء 17/مارس/2026 - 08:45 م
ارشيفية
ارشيفية

في الرباط، وبين أروقة السياسة الاقتصادية، يترقب المغرب ما يمكن أن تفرضه أسواق الطاقة العالمية من تحديات، خاصة مع تصاعد التوترات في المنطقة الإقليمية.

 والي بنك المغرب المركزي، عبد اللطيف الجواهري، كشف أن المملكة جاهزة لاستخدام خط ائتماني مرن من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليار دولار فور ارتفاع أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل، وهو إجراء احترازي يمنح البلاد قدرة فورية على مواجهة أي صدمة خارجية، على غرار ما حدث عام 2020 خلال جائحة كورونا.

على الأرض، لم يضطر المغرب لاستخدام هذا الخط حتى الآن، فالأسعار الحالية للنفط تدور حول 100 دولار للبرميل، واحتياطيات العملة الصعبة تغطي نحو ستة أشهر من الواردات، ما يمنح الاقتصاد الوطني هامش أمان مريح.

أسعار النفط الحالية لا تستدعي اللجوء للتمويل الطارئ

 ومع ذلك، يظل المركز المالي مستعدًا لأي طارئ، خاصة في ظل تداعيات الحرب الإيرانية على الأسواق العالمية، والتي دفعت البنك المركزي لإبقاء سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، مع تقدير تأثير النزاع قصير الأمد على الحسابات الخارجية والأسعار المحلية.

وبالفعل، بدأت آثار الحرب تظهر سريعًا على أسعار الوقود المحلية، حيث رفعت شركات التوزيع الأسعار بمقدار درهمين للتر الواحد، ليصل سعر الديزل إلى 12.90 درهم والبنزين إلى نحو 14 درهم، في حين تستورد البلاد كامل احتياجاتها من المنتجات البترولية المكررة، ما يجعلها حساسة بشكل مباشر لتقلبات الأسواق العالمية.

رد المغرب جاء سريعًا عبر الحكومة، التي أعادت العمل ببرنامج الدعم الاستثنائي لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، بهدف تخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود، وضمان استقرار القدرة الشرائية للمواطنين واستمرارية سلاسل الإمداد. وهكذا، بين الاحتياطيات المالية وخطوط الدعم المرنة، يثبت المغرب أنه يمتلك خبرة تراكمت خلال السنوات الأخيرة في مواجهة الصدمات الخارجية، مع استعداد دائم للتكيف مع أي تحديات طارئة في أسواق الطاقة العالمية.