الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم تحت المجهر.. شروط جديدة تعيد التوازن للسوق

الثلاثاء 17/مارس/2026 - 05:00 م
ارشيفية
ارشيفية

في ظل الجدل المتصاعد حول قانون الإيجار القديم، لم يعد هذا الملف مجرد نصوص جامدة، بل تحول إلى قصة يومية يعيشها آلاف الملاك والمستأجرين، تتشابك فيها الحقوق مع الواقع، وتتصادم فيها المصالح مع الزمن.

يحكي القانون في تعديلاته الجديدة فصلاً مختلفًا من هذه القصة؛ فبعد سنوات طويلة من امتداد العقود، وضع إطارًا واضحًا يحدد متى تنتهي الحكاية، ومتى يعود كل طرف إلى حقه الطبيعي،  لم يعد بقاء المستأجر في الوحدة أمرًا مفتوحًا بلا نهاية، بل أصبح مرتبطًا بمدة محددة، تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية، ويُعاد المكان إلى مالكه.

لكن النهاية لا تتوقف عند عامل الزمن فقط، فهناك لحظات فاصلة قد تُسدل فيها الستارة قبل الموعد. أولها حين يثبت أن المستأجر ترك الشقة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، وكأن المكان أصبح مهجورًا بلا روح. وثانيها عندما يمتلك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، فيفقد حينها مبرر احتفاظه بمسكن ليس في حاجة حقيقية إليه.

وفي حال رفض المستأجر الانصياع لهذه النهاية، يمنح القانون المالك أداة حاسمة وسريعة؛ إذ يمكنه اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون تعطيل أو تعقيد، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى.

وتتسارع وتيرة الأحداث أكثر، حين يؤكد القانون أن أي دعوى يرفعها المستأجر لا توقف هذا القرار العاجل، فلا يصبح التقاضي وسيلة للمماطلة، بل طريقًا منفصلًا لمراجعة الحقوق، دون عرقلة تنفيذ الحكم.

في النهاية، لا يسعى القانون إلى ترجيح كفة على أخرى، بل إلى إعادة التوازن لقصة طال أمدها، بين مالك ينتظر استعادة ملكه، ومستأجر يبحث عن الأمان. إنها محاولة لكتابة نهاية عادلة، تضمن انتظام السوق، وتحفظ لكل طرف حقه، في مشهد يقترب أكثر من العدالة، بعد سنوات من التعقيد والتشابك.