اتهامات بالفساد ومخاطر صحية تلاحق مصنع سامسونج للبطاريات في المجر
تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة المجرية بسبب تقارير إخبارية كشفت عن انتهاكات بيئية وصحية خطيرة داخل منشأة تابعة لشركة سامسونج الكورية الجنوبية والمتخصصة في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بضواحي بلدة غود القريبة من بودابست، حيث اتُهم المصنع بتعريض العاملين لمواد كيميائية ذات خصائص مسرطنة.
وقد سلط موقع Telex المجري الضوء على هذه القضية في توقيت سياسي حرج لرئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي يواجه منافسة انتخابية شرسة بعد ستة عشر عاماً في سدة الحكم، وفي المقابل، استغل زعيم المعارضة بيتر ماجيار الأزمة للإشارة إلى ملفات الفساد التي يتعهد بفتحها، خاصة مع تزايد الضغوط على الحزب الحاكم.
جذور الأزمة والدعم الحكومي
بدأ العمل في هذا المصنع عام 2017 ويمتد حالياً على مساحة تصل إلى 50 هكتاراً، وقد حظي المشروع بدعم مادي ضخم من حكومة أوربان تجاوز نصف مليار يورو، ضمن خطة طموحة لتحويل المجر إلى مركز عالمي لصناعة المركبات الكهربائية، ومع ذلك، كشف تقرير استخباراتي يعود لعام 2023 عن تجاوز المصنع للحدود القانونية المسموح بها في استخدام المواد المسرطنة ومحاولة التستر على تلك التجاوزات دون تدخل حاسم من السلطات لإغلاق المنشأة.
المخاطر البيئية ومعاناة السكان
أبدى سكان المنطقة مخاوفهم من تلوث الآبار المحلية بمذيبات سامة تُعرف بـ N-Methyl-2-pyrrolidone، وهي مواد تشكل خطورة بالغة خاصة على النساء الحوامل، وذلك وفقاً لنشاط مجموعات بيئية محلية، ورغم تسجيل مخالفات سابقة تتعلق بالسلامة المهنية والبيئية وفرض غرامات على المصنع، إلا أن التقارير الصحفية تؤكد استمرار خرق اللوائح القانونية بشكل ممنهج.
الموقف السياسي والردود الرسمية
من جهتها، نفت شركة سامسونغ كافة الادعاءات مؤكدة التزامها التام بمعايير السلامة والشفافية، كما قلل رئيس الوزراء أوربان من أهمية هذه التقارير واصفاً إياها بالمشكلات المفتعلة قبيل الانتخابات المقررة في 12 أبريل، مشدداً على صرامة القوانين البيئية المطبقة، وفي المقابل، توعدت المعارضة بإعادة تقييم كافة تراخيص مصانع البطاريات في حال فوزها، وسط توقعات محللين بأن تؤثر هذه القضية على حجم التأييد الشعبي للحكومة في المناطق المتضررة.
