قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.. «باول» يحذر من مخاطر الركود التضخمي مع ارتفاع أسعار النفط
يتجه جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى التحذير من مخاطر الركود التضخمي مع اقتراب اجتماع الفيدرالي مارس للفيدرالي، وفقًا لتقارير صادرة عن بنك أوف أميركا. تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق صعودًا حادًا في أسعار النفط، ما يرفع تكلفة الطاقة ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.
ويتوقع أن يظهر ملخص التوقعات الاقتصادية للفيدرالي ارتفاعًا في معدل التضخم العام والتضخم الأساسي، بينما تشير توقعات النمو على المدى الطويل إلى تباطؤ محتمل في النشاط الاقتصادي. كما من المرجح أن يوضح باول أن المجلس يتبنى نهجًا حذرًا “انتظارًا ومراقبة”، مع التركيز على دراسة تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين والشركات قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة.
ويأتي هذا التحذير بعد موجة صعود أسعار النفط نتيجة توترات الشرق الأوسط، ما يزيد المخاوف من تضخم تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو. ويشير الخبراء إلى أن أي استمرار في ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على أرباح الشركات ويؤثر على الإنفاق الاستهلاكي، وهو ما قد يؤدي إلى سيناريو الركود التضخمي الذي يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.
كما من المتوقع أن يناقش باول في اجتماعه الاستراتيجي كيفية موازنة السياسة النقدية بين كبح التضخم دون إعاقة التعافي الاقتصادي. ويشدد المحللون على أهمية مراقبة قرارات الفيدرالي المقبلة، حيث ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأسواق المالية وأسعار الفائدة والقروض الشخصية.
باختصار، يشكل اجتماع مارس علامة مهمة لمستقبل السياسة النقدية الأميركية، مع تسليط الضوء على التحدي الكبير الذي يواجهه الفيدرالي في إدارة التضخم المرتفع وسط مؤشرات تباطؤ النمو الاقتصادي.
