وزارة المالية الكورية: الاقتصاد يواجه تحديات جديدة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية
أعربت وزارة المالية في كوريا الجنوبية عن قلقها إزاء احتمالات تعرض الاقتصاد الكوري الجنوبي لموجة جديدة من الضغوط التضخمية وتباطؤ سوق العمل، في ظل التداعيات المتزايدة للتوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط، وما قد تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت الوزارة، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن الحكومة تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية المتسارعة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة والمواد الخام من الأسواق العالمية، الأمر الذي يجعلها أكثر حساسية تجاه أي ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز.
وأشارت إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار المستهلكين خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والإنتاج، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم ويؤثر على القوة الشرائية للأسر الكورية.
وفي الوقت نفسه، حذرت الوزارة من أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي قد ينعكس سلبًا على سوق العمل، مع احتمال تباطؤ وتيرة التوظيف في بعض القطاعات الصناعية والتصديرية، التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري الجنوبي. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة إلى دعم التعافي الاقتصادي والحفاظ على مستويات مستقرة من التشغيل والنمو.
وتُعد كوريا الجنوبية من أبرز الاقتصادات الصناعية والتصديرية في آسيا، ما يجعلها عرضة للتأثر بالتقلبات العالمية، سواء من خلال تحركات أسعار الطاقة أو تباطؤ الطلب العالمي على المنتجات الصناعية والتكنولوجية. كما أن أي اضطراب في التجارة الدولية أو سلاسل التوريد قد يفرض تحديات إضافية على الشركات المحلية.
وأكدت وزارة المالية أنها ستواصل مراقبة الأسواق المحلية والعالمية عن كثب، وستتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي إذا اقتضت الظروف ذلك، مشددة على أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة التحديات الخارجية المتزايدة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات ممتدة في أسواق الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم وإبطاء وتيرة النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى والناشئة.
