الجمعة 12 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تصاعد التوقعات باتفاق سلام بين واشنطن وطهران

الجمعة 12/يونيو/2026 - 02:22 م
سندات الخزانة الأمريكية
سندات الخزانة الأمريكية

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مواصلة انخفاضها الحاد الذي سجلته في الجلسة السابقة، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى أدوات الدين الحكومية وسط تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية أو اتفاق سلام يحد من تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء التراجع في العوائد بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات العالمية وهبوط أسعار النفط، حيث أعادت الأسواق تقييم المخاطر الجيوسياسية بعد ظهور مؤشرات على احتمال حدوث انفراجة دبلوماسية قد تسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية وتقليل المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد انخفاض عوائد السندات مؤشرًا على زيادة الطلب عليها من جانب المستثمرين، إذ ترتفع أسعار السندات عندما يتزايد الإقبال عليها، ما يؤدي تلقائيًا إلى تراجع العائد. ويعكس هذا التحرك حالة من الحذر والترقب في الأسواق المالية العالمية، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية المؤثرة على اتجاهات الاستثمار.

كما تأثرت أسعار النفط بهذه التوقعات، حيث تراجعت مع انخفاض المخاوف بشأن احتمالات تعطل الإمدادات أو اتساع نطاق التوترات في المنطقة، وهو ما خفف من علاوة المخاطر التي كانت قد دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترات الماضية.

ويرى محللون أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية. ومن ثم فإن أي بوادر للتهدئة أو التوصل إلى تفاهمات سياسية يمكن أن تنعكس سريعًا على أسعار النفط والسندات والعملات والأسهم.

وفي الولايات المتحدة، يراقب المستثمرون كذلك تأثير هذه التطورات على توجهات السياسة النقدية، خاصة مع استمرار متابعة بيانات التضخم والنمو الاقتصادي وتوقعات أسعار الفائدة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتشير التحركات الأخيرة في سوق السندات إلى أن المستثمرين يفضلون حاليًا الأصول الآمنة في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، مع ترقب نتائج أي جهود دبلوماسية قد تسهم في تهدئة التوترات وإعادة الاستقرار إلى الأسواق المالية والطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.