الثلاثاء 10 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

بالأرقام.. عودة المساهمات العقارية إلى السعودية بهوية تنظيمية جديدة

الإثنين 09/مارس/2026 - 05:20 م
ارشيفية
ارشيفية

تستعد المساهمات العقارية للظهور مجددًا في السوق السعودية بعد غياب طويل، ولكن هذه المرة بهوية جديدة ترتكز على الحوكمة والرقابة الصارمة والتشريعات الواضحة التي تضمن حقوق المستثمرين وتضفي شفافية على العمليات الاستثمارية، وبعد سنوات من التجارب العشوائية التي رافقها تعثر مشاريع عديدة وخسائر كبيرة، يبدو أن القطاع قد تعلم دروس الماضي واستعد لتجربة أكثر تنظيمًا ومصداقية، بحسب رؤساء شركات عقارية ومختصين في القطاع.

النظام الجديد للمساهمات العقارية وضع إطارًا مؤسسيًا يحدد بوضوح أدوار جميع الأطراف المشاركة، ويشمل ضوابط صارمة لإدارة الأموال والإفصاح المالي، مع اشتراط تقديم دراسة جدوى متكاملة قبل أي طرح للمشروع، وإشراك مستشار هندسي لمتابعة التنفيذ، ومحاسب قانوني لمراجعة البيانات المالية، ومدير مساهمة للإشراف الإداري، وشركة مالية مرخصة لجمع الأموال من المستثمرين، مع تحديد سقف التمويل لكل مساهمة بـ100 مليون ريال وعدم السماح بجمع الأموال مباشرة من الأفراد.

وفي يناير الماضي شهدت السوق السعودية أول تجربة عملية للنظام الجديد، حين تم طرح مساهمة عقارية لمشروع سكني في الرياض بقيمة استثمارية 84 مليون ريال، بلغت تغطية الطرح فيها نحو 36 مليون ريال. اللافت أن المساهمة أُغلقت بالكامل في 12 دقيقة فقط، ما اعتبره الخبراء مؤشرًا واضحًا على ثقة المستثمرين المتنامية في السوق العقارية بعد تطبيق النظام الجديد.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، عبدالله الحماد، أن هذا الإغلاق السريع يعكس تطور أدوات التمويل العقاري في المملكة، ويؤكد دور المساهمات المنظمة في تسريع وتيرة التطوير العمراني، مع تعزيز الثقة في استدامة المشاريع وحماية مصالح المستثمرين، بما يجعل المساهمة العقارية الجديدة تجربة نموذجية بعد سنوات من التجارب العشوائية.