عضوة البنك المركزي الأوروبي تحذر من مخاطر التضخم بسبب التوترات الجيوسياسية
حذرت إيزابيل شنابل، عضوة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من المخاطر المحتملة لارتفاع التضخم نتيجة الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، ولا سيما الحرب في إيران، مشددة على ضرورة مراقبة الأسعار عن كثب رغم عدم إلزام البنك بالتحرك الفوري طالما ظل نمو الأسعار قريبًا “بشكل معقول” من المستهدف.
جاء ذلك خلال مشاركتها في حدث اقتصادي عالمي بنيويورك، حيث أوضحت شنابل أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي لا تزال في وضع جيد، مع توقعات بوصول التضخم إلى هدف 2% على المدى المتوسط، واستقرار توقعات المستهلكين بشأن الأسعار. وأشارت إلى أن البنك قادر على الاستمرار في متابعة تطورات الأسواق دون اللجوء إلى إجراءات عاجلة، ما لم تظهر دلائل على تجاوز التضخم المستهدف بشكل ملموس.
ومع ذلك، شددت شنابل على أن البنك لا يمكنه التراخي، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تضيف مزيدًا من الضبابية على آفاق الأسعار الأوروبية. وأوضحت أن البيئة الجيوسياسية والاقتصادية الحالية تولد مخاطر تضخمية محتملة، تتطلب من البنك اليقظة والمتابعة الدقيقة لمستويات أسعار الطاقة وتأثيرها على الأسواق.
وأضافت شنابل أن البنك المركزي الأوروبي يراقب بعناية مدى استمرار صدمة أسعار الطاقة، وتأثيرها المحتمل على توقعات التضخم، وكذلك أي مؤشرات على قيام الشركات بتمرير تكاليف الإنتاج الإضافية إلى المستهلكين، ما قد يزيد من الضغوط التضخمية في المستقبل القريب.
وأكدت أن مراقبة هذه العوامل أساسية لضمان قدرة البنك على اتخاذ قرارات دقيقة وفعالة بشأن السياسة النقدية، بما يضمن استقرار الأسعار ويعزز ثقة الأسواق والمستهلكين في أداء البنك.
وتأتي تصريحات شنابل في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأوروبي حالة من عدم اليقين، مع استمرار تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، الأمر الذي دفع المؤسسات المالية والمحللين الاقتصاديين لمتابعة التغيرات في أسعار النفط والغاز والمنتجات الأساسية، خوفًا من انعكاسها المباشر على التضخم في منطقة اليورو.
ويعكس موقف البنك المركزي الأوروبي الحرص على التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار ومراقبة المخاطر الجيوسياسية بعناية، بما يضمن استدامة التعافي الاقتصادي الأوروبي في ظل بيئة عالمية متقلبة.
