الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي يواصل متابعة الأسواق الأوروبية والاحتياطيات الذهبية بحذر

الجمعة 06/مارس/2026 - 01:32 م
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

دخلت الأسواق الأوروبية في مرحلة من عدم اليقين عقب تصاعد النزاع في الشرق الأوسط بين أميركا وإسرائيل وإيران، ما دفع صانع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي إلى توضيح موقفه حيال تأثير الأزمة على الاقتصاد والسياسة النقدية. وفي مقابلة مع رويترز، أكد أولاف سليجبن أن وصفه السابق للوضع الاقتصادي بـ«جنة» قد تغير، مشيرًا إلى أن المخاطر بدأت تتجلى خلال الأيام الأخيرة، لكنه شدد على أن البنك المركزي لا يزال في موقع جيد لمواجهة التحديات.

وأوضح سليجبن أن البنك المركزي يعتمد على البيانات الحديثة وأن كل القرارات مستندة إلى تطورات السوق. وقال: «في رأيي لم يتغير الوضع كثيراً، لكن كل شيء يعتمد على كيفية تطور النزاع». وأضاف أن تحليل السيناريوهات الاقتصادية، بما في ذلك ما تعلمه البنك من غزو روسيا لأوكرانيا، يشكل جزءًا من عملية صنع القرار، مشيرًا إلى أهمية توقعات التضخم وأسعار الصرف وصدمات سلاسل التوريد.

وحول تأثير صدمة أسعار النفط على التضخم والنمو، أوضح سليجبن أن النتائج قد تختلف حسب السيناريو، ففي بعض الحالات قد يكون التأثير على التضخم أكبر، وفي أخرى على النمو الاقتصادي. وأكد أن التحليل قصير المدى يُظهر أن تأثير النزاع الأخير على التضخم قد يفوق تأثيره على النمو، لكنه حذر من أن الصورة الواقعية أكثر تعقيدًا، فقد تتطور الأحداث بسرعة سواء باتجاه التهدئة أو التصعيد.

كما تطرق سليجبن إلى الدروس المستفادة من موجة التضخم في 2021-2022، موضحًا أن طبيعة الصدمات الحالية مختلفة وأن السياسة النقدية الآن في وضع محايد، على عكس الفترة السابقة التي شهدت تضخمًا مدفوعًا بالطلب بعد الجائحة والسياسات المالية الداعمة. وأضاف أن صدمات جانب العرض، مثل ارتفاع أسعار النفط، تمثل تحديًا كبيرًا للسياسة النقدية.

وأشار إلى أن التضخم المحلي لا يزال مرتفعًا، وأن توقعات التضخم مستقرة حول 2%، مع مراعاة الانحرافات المؤقتة والمتوسطة عن الهدف. وأكد أن السياسة النقدية فن يتطلب تقييم عدة عوامل وليس مجرد الاعتماد على مؤشر واحد، كما شدد على أن البنك المركزي يحتفظ باحتياطيات الذهب في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك وفق اتفاقيات واضحة واستراتيجية محددة.

باختصار، يواصل البنك المركزي الأوروبي مراقبة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، مع الاعتماد على السيناريوهات الاقتصادية والتحليل المستمر للبيانات، لضمان استقرار السياسة النقدية والاقتصاد في مواجهة عدم اليقين العالمي.