باكستان ترفع أسعار الوقود 20% بسبب الصراع في الشرق الأوسط
أعلنت باكستان رفع أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنسبة تصل إلى 20%، وذلك على خلفية الارتفاع العالمي الحاد في أسعار النفط الناتج عن الصراع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
وقال وزير النفط الباكستاني، علي برويز مالك، أمس الجمعة، إن الحكومة اضطرت لاتخاذ هذه الخطوة نتيجة لتزايد تكلفة استيراد النفط، موضحًا أن الزيادة الجديدة بلغت 55 روبية للتر الواحد (حوالي 0.20 دولار)، لترتفع بذلك أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.
وأشارت تقارير محلية إلى أن هذه الزيادة التاريخية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، ما سيؤثر بشكل مباشر على الفئات الأكثر احتياجًا في باكستان، في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
وشهدت محطات الوقود في المدن الكبرى، مثل لاهور وكراتشي، ازدحامًا شديدًا وطوابير طويلة من المواطنين الذين يسعون لتعبئة خزانات سياراتهم قبل تطبيق الزيادة الرسمية في الأسعار.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء شهباز شريف من عمليات تخزين الوقود، مؤكدًا أن المحتكرين سيواجهون العقاب القانوني، وأضاف أن البلاد تمتلك احتياطيات كافية من البنزين، لكن هناك خطة لترشيد الاستهلاك في ظل عدم اليقين بشأن مدة الأزمة في الشرق الأوسط.
وتعتمد باكستان بشكل رئيسي على استيراد النفط من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عبر مضيق هرمز، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية. وأوضح الوزير مالك أن الحكومة ستقوم بإعادة تقييم أسعار الوقود أسبوعيًا، لضمان استقرار السوق المحلي قدر الإمكان، مع متابعة التطورات الدولية عن كثب.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة من الاضطرابات في أسعار النفط عالميًا، حيث توقع خبراء من «جولدمان ساكس» تجاوز أسعار النفط حاجز الـ100 دولار للبرميل، فيما حافظت وكالة «ستاندرد آند بورز» على تصنيف الإمارات عند “AA/A-1+”، بينما استأنفت فنزويلا تصدير النفط الخام المخفف بعد توقف دام 15 شهرًا.
تثير الزيادة في أسعار الوقود المخاوف حول تأثيرها على تكاليف النقل والسلع الأساسية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد الباكستاني على النفط المستورد لتغطية احتياجات الطاقة المحلية. وأكدت الحكومة ضرورة ضبط السوق ومنع أي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.
