رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الإنفاق الاجتماعي يتصدر الأولويات.. الدولة تتوسع في تمويل الصحة والتعليم خلال 2026

الجمعة 06/مارس/2026 - 07:38 م
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

تواصل الدولة توجيه جزء متزايد من الإنفاق العام نحو القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، في إطار استراتيجية تستهدف تحسين جودة الخدمات الأساسية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم مستويات المعيشة ويرفع كفاءة منظومة الخدمات العامة.

طفرة في الإنفاق الصحي وتوسيع مظلة العلاج

شهد قطاع الصحة زيادة ملحوظة في حجم المخصصات المالية خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الدولة في تعزيز الخدمات الصحية والوقائية، إلى جانب التوسع في برامج العلاج على نفقة الدولة، وتقليص قوائم الانتظار للحالات الحرجة والأمراض المزمنة.

وخلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، بلغت مخصصات العلاج على نفقة الدولة نحو 9.7 مليار جنيه، استفاد منها ما يقرب من 2.4 مليون مواطن. كما يستفيد من نظام التأمين الصحي للأطفال دون سن المدرسة نحو 12.5 مليون طفل، فيما بلغت قيمة اشتراكات غير القادرين في منظومة التأمين الصحي الشامل نحو 2 مليار جنيه.

وتشير بيانات المقارنات المالية إلى أن إجمالي الإنفاق على قطاع الصحة ارتفع من 135.6 مليار جنيه في العام المالي 2021/2022 إلى 146.5 مليار جنيه في 2022/2023، ثم قفز إلى 234.4 مليار جنيه بنهاية 2024/2025 بمعدل نمو بلغ 22.7%.

وخلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025/2026 سجل الإنفاق الصحي نحو 121.3 مليار جنيه مقارنة بـ 102 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل زيادة 19%.

ارتفاع ملحوظ في الاستثمارات الصحية

وعلى مستوى بنود الإنفاق، ارتفعت الأجور وتعويضات العاملين في القطاع الصحي إلى 112.4 مليار جنيه خلال 2024/2025 مقارنة بـ 68.9 مليار جنيه في 2022/2023، بينما بلغت 64.2 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الجاري مقابل 55.8 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام السابق، بنمو 15%.

أما الاستثمارات الصحية فقد سجلت واحدة من أكبر معدلات النمو، حيث ارتفعت من 11 مليار جنيه خلال يوليو–ديسمبر 2024/2025 إلى 22.3 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025/2026، بمعدل زيادة تجاوز 103%.

وفي المقابل، شهد بند المصروفات الأخرى تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.1% ليبلغ 34.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بـ 35.2 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام السابق.

التعليم يحافظ على وتيرة التمويل المرتفعة

لم يقتصر التوسع في الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي فقط، بل شمل أيضًا قطاع التعليم الذي يواجه تحديات هيكلية تتطلب ضخ استثمارات مستمرة لتحسين جودة العملية التعليمية.

وخلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 تم تدبير 1.482 مليار جنيه لمواجهة أزمة عجز المعلمين، من خلال الاستعانة بنحو 236 ألف معلم لسد الفجوة في المدارس.

كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4094 لسنة 2025 بمنح حافز تدريس للمعلمين بتكلفة تقديرية تصل إلى 7 مليارات جنيه خلال العام المالي الحالي، بهدف دعم دخول المعلمين وتحفيز الأداء داخل المدارس.

وفي إطار دعم الطلاب، تم تخصيص 3 مليارات جنيه لمنظومة التغذية المدرسية، إضافة إلى 5.8 مليار جنيه لطباعة الكتب المدرسية خلال الفترة نفسها.

نمو مستمر في مخصصات التعليم

وتوضح البيانات أن إجمالي الإنفاق على قطاع التعليم ارتفع من 193.7 مليار جنيه في 2021/2022 إلى 210.5 مليار جنيه في 2022/2023، ثم إلى 319.3 مليار جنيه بنهاية 2024/2025 بمعدل نمو 20.3%.

وخلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025/2026 بلغ الإنفاق على التعليم نحو 171.1 مليار جنيه مقابل 152 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام المالي السابق، بنسبة نمو 12.6%.

وفيما يخص توزيع بنود الإنفاق، سجلت الأجور وتعويضات العاملين نحو 206.7 مليار جنيه خلال 2024/2025، بينما بلغت 115.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الجاري مقارنة بـ 105.7 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام السابق، بنمو 9%.

كما ارتفعت الاستثمارات التعليمية من 25 مليار جنيه خلال يوليو–ديسمبر 2024/2025 إلى 29.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025/2026، بمعدل زيادة 18.3%.

أما المصروفات الأخرى فقد سجلت نموًا ملحوظًا لتصل إلى 26.5 مليار جنيه مقابل 21.4 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة بلغت 23.8%.