رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاقتصاد الأمريكي يفقد 92 ألف وظيفة في فبراير.. وارتفاع البطالة يثير قلق الأسواق

الجمعة 06/مارس/2026 - 04:42 م
الاقتصاد الأمريكي
الاقتصاد الأمريكي يفقد 92 ألف وظيفة في فبراير

فقد الاقتصاد الأمريكي بشكل غير متوقع نحو 92 ألف وظيفة خلال شهر فبراير، في مؤشر جديد على استمرار الهشاشة في سوق العمل الأمريكي، رغم التوقعات السابقة التي أشارت إلى استقرار نسبي بعد بداية قوية للعام.

ووفق بيانات صادرة عن Bureau of Labor Statistics، تراجعت الوظائف غير الزراعية خلال الشهر الماضي بهذا المعدل، وهو أحد أكبر الانخفاضات المسجلة منذ فترة جائحة COVID-19، ما أعاد الجدل حول قوة سوق العمل الأميركي.

ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة

بالتزامن مع تراجع التوظيف، ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4% خلال فبراير، وهو ما يعكس تباطؤًا في قدرة الشركات على إضافة وظائف جديدة، خصوصًا في بعض القطاعات الحيوية.

ويرى محللون أن الانخفاض الجزئي في الوظائف يعود إلى تراجع التوظيف في قطاع الرعاية الصحية، نتيجة الإضرابات العمالية التي أثرت على نشاط عدد من المؤسسات الطبية.

تساؤلات حول استقرار سوق العمل

يثير التقرير تساؤلات حول ما إذا كان سوق العمل الأميركي قد تجاوز بالفعل المرحلة الصعبة التي مر بها خلال العام الماضي، والذي عُدّ من أسوأ الأعوام للتوظيف خارج فترات الركود الاقتصادي منذ عقود.

ورغم أن بداية العام شهدت تحسنًا في نمو الوظائف واستقرار طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة نسبيًا، تشير البيانات الأخيرة إلى أن بعض الشركات ربما بدأت تنفيذ موجة من عمليات التسريح التي أعلنت عنها سابقًا.

كما أظهرت مؤشرات الإنتاجية الحديثة أن الاستثمار المتزايد في تقنيات الذكاء الاصطناعي سمح لبعض الشركات بتحقيق مستويات إنتاج أعلى مع عدد أقل من الموظفين.

تحذيرات خبراء الاقتصاد

قال Samuel Tombs، كبير الاقتصاديين الأميركيين في Pantheon Macroeconomics، في مذكرة تحليلية إن فكرة أن سوق العمل قد تجاوز مرحلة حرجة تنهار مع هذا التقرير.

تأثير محتمل على قرارات الفيدرالي

وقد تدفع هذه الأرقام صانعي السياسة في Federal Reserve إلى إعادة التركيز على وضع سوق العمل، في الوقت الذي يقيّم فيه البنك المركزي المدة المناسبة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وكان صناع القرار قد ركزوا مؤخرًا بشكل أكبر على مخاطر التضخم، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية، ومن بينها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أثارت مخاوف المستثمرين من ضغوط سعرية جديدة.

أكبر القطاعات تضرراً من تراجع الوظائف

أظهرت البيانات أن التراجع في الوظائف شمل عدة قطاعات رئيسية، من أبرزها:

الترفيه والضيافة

البناء

التصنيع

النقل والتخزين

قطاع المعلومات

ويرجح اقتصاديون أن يكون سوء الأحوال الجوية الشتوية قد ساهم في تراجع التوظيف في بعض هذه القطاعات خلال الشهر.

كما خسر قطاع الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية – الذي كان يمثل الجزء الأكبر من نمو الوظائف في العام الماضي – نحو 19 ألف وظيفة.

وجاء ذلك جزئيًا نتيجة إضراب أكثر من 30 ألف موظف في شركة Kaiser Permanente، والذي استمر معظم الشهر وأثر على رواتب العاملين في القطاع.

تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

وفي تقرير منفصل، أظهرت البيانات انخفاض مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال يناير، متأثرة بتراجع مبيعات وكلاء السيارات، نتيجة اضطرابات ناجمة عن سوء الأحوال الجوية الشتوية التي حدّت من بعض الأنشطة الاقتصادية.

وتزامن صدور التقرير مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تباطؤ محتمل في أكبر اقتصاد في العالم.