الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.. «ستوكس 600» يسجل أسوأ أسبوع في عام

الجمعة 06/مارس/2026 - 03:48 م
الأسواق الأوروبية
الأسواق الأوروبية

شهدت الأسواق الأوروبية حالة من الاضطراب خلال تعاملات نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام، رغم تحقيقه ارتفاعاً طفيفاً خلال جلسة الجمعة.

وارتفع المؤشر الأوروبي الشامل بنسبة 0.2% ليصل إلى 606.26 نقطة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، إلا أنه ظل قريباً من أدنى مستوياته خلال شهر، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتأثيرها في شهية المخاطرة العالمية.

وخلال الأسبوع الجاري، تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط قوية نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى موجة من القلق في الأسواق العالمية، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً. وبحسب بيانات الأسواق، تراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 4.6% خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك أسوأ أداء أسبوعي منذ ما يقرب من عام.

وعلى صعيد القطاعات، كانت أسهم شركات الدفاع من أبرز الداعمين لأداء السوق الأوروبية خلال جلسة الجمعة، إذ استفادت من زيادة الطلب على هذا القطاع في أوقات التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، حدّت خسائر قطاع الرعاية الصحية من مكاسب المؤشر، بعدما تعرضت بعض الأسهم لضغوط ملحوظة.

وتراجعت أسهم شركة روش السويسرية بنحو 1.7%، في حين سجل سهم شركة زيلاند فارما الدنماركية هبوطاً حاداً بلغ 31.2%، وذلك بعد إعلان نتائج المرحلة المتوسطة من تجارب دواء تجريبي لعلاج السمنة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن فعالية العلاج وإمكانية نجاحه في المراحل اللاحقة من التجارب السريرية.

في المقابل، برزت بعض النقاط الإيجابية داخل السوق الأوروبية، حيث ارتفعت أسهم شركة لوفتهانزا الألمانية بنحو 2.8% بعد إعلان نتائج مالية جاءت أفضل من توقعات السوق للعام المالي 2025، وهو ما منح قطاع الطيران دفعة محدودة خلال التعاملات.

ويركز المستثمرون حالياً على عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة في منطقة اليورو، من بينها بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع وتحديثات بيانات التوظيف، والتي قد تعطي إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المتعاملون في الأسواق تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وعلى رأسهم رئيسة البنك كريستين لاجارد وعضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل، للحصول على مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، يرى محللون أن الأسواق الأوروبية قد تظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في التصاعد أو صدرت بيانات اقتصادية دون توقعات المستثمرين.