«نيكسبيريا» تستأنف معظم عملياتها في الصين بعد أزمة تعطّل حسابات الموظفين
استأنفت شركة نيكسبيريا الهولندية، المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، معظم عملياتها التشغيلية في الصين بعد تعطل واسع في أنظمة العمل نتيجة تعطيل الحسابات الجماعية للموظفين، وهو ما تسبب في اضطرابات ملحوظة في بعض مراحل الإنتاج داخل منشآت الشركة.
وأوضحت الشركة أن المشكلة التقنية التي وقعت في مساء الثالث من مارس الجاري أدت إلى منع عدد كبير من الموظفين من الوصول إلى البرمجيات والأنظمة الداخلية الخاصة بإدارة العمليات الإنتاجية، ما انعكس بشكل مباشر على بعض الإجراءات الأساسية، وعلى رأسها عملية طلب الإنتاج للألواح الإلكترونية المقدمة من العملاء، وهي خطوة محورية في سلسلة تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وأشارت «نيكسبيريا» إلى أنها سارعت فور وقوع الأزمة إلى تفعيل خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من العمليات الإنتاجية والحفاظ على استقرار خطوط التصنيع الأساسية، مؤكدة أن هذه الإجراءات ساعدت في تقليل التأثيرات المحتملة على الإنتاج والتسليم خلال الفترة الماضية.
وتعد الشركة من الموردين الرئيسيين للرقائق الإلكترونية المستخدمة في عدد كبير من الصناعات العالمية، خاصة قطاع السيارات والإلكترونيات الاستهلاكية، وهو ما جعل تعطل عملياتها في الصين يثير مخاوف في الأسواق بشأن احتمالات حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية الخاصة بأشباه الموصلات.
وبحسب الشركة، فقد تمكنت فرق العمل التقنية من استعادة الجزء الأكبر من الأنظمة التشغيلية خلال فترة قصيرة نسبيًا، ما سمح بإعادة تشغيل معظم العمليات الإنتاجية تدريجيًا، مع استمرار العمل على معالجة أي آثار فنية متبقية قد تؤثر على سير العمل في المستقبل.
وأوضحت «نيكسبيريا» أنها تبذل جهودًا مكثفة لتقليل أي تداعيات محتملة على عمليات التسليم للعملاء حول العالم، مشيرة إلى أن استعادة الأنظمة الأساسية تمثل خطوة مهمة نحو العودة الكاملة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية خلال الفترة المقبلة.
وفي تطور لافت، أعلنت الوحدة الصينية للشركة في وقت لاحق استقلالها إداريًا عن الإدارة الأوروبية لـ«نيكسبيريا»، وهو ما يضيف بُعدًا جديدًا للأزمة التي واجهت الشركة خلال الأيام الماضية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتنافس المتزايد في قطاع أشباه الموصلات عالميًا.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب في إنتاج الرقائق الإلكترونية قد ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، نظرًا لاعتماد العديد من الصناعات الاستراتيجية على هذه المكونات الدقيقة، ما يجعل استقرار عمليات الشركات الكبرى في هذا القطاع عاملًا أساسيًا في الحفاظ على توازن سلاسل الإمداد الدولية.
