5 مليارات دولار فاتورة حرب "ترامب" ضد إيران في أيامها الأولى
كشف تقرير حديث لمركز "أمريكان بروجرس" عن أرقام صادمة تعكس الكلفة الباهظة لـ العمليات العسكرية التي شنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، حيث تكبد دافعو الضرائب الأمريكيون أكثر من 5 مليارات دولار خلال الأيام الأولى فقط من اندلاع المواجهات.
وأفاد الجنرال "دان كين"، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بأن اليوم الأول وحده شهد استنفار أكثر من 100 طائرة وقصف ما يزيد على 1000 هدف بصواريخ "توماهوك" المتطورة، مما وضع ميزانية الدفاع تحت ضغط هائل في وقت قياسي.
وقد جاءت تفاصيل بنود الإنفاق العسكري والخسائر المادية وفق التقرير كالتالي:
إجمالي تكلفة العمليات في الأيام الأولى: تتجاوز 5 مليارات دولار.
تكلفة العمليات القتالية المباشرة (تقدير جامعة براون): 4 مليارات دولار.
أعباء إعادة تمركز القوات قبل الحرب: 630 مليون دولار.
قيمة فقدان 3 مقاتلات "إف-15" في 2 مارس: 351 مليون دولار.
مصاريف تشغيل مجموعتين من حاملات الطائرات: 18 مليون دولار يومياً.
تكلفة صاروخ "توماهوك" الواحد: 2.2 مليون دولار.
مفارقات الإنفاق بين الذخائر والخدمات الاجتماعية
وأجرى التقرير مقارنة حادة بين الإنفاق العسكري والاحتياجات الاجتماعية الملحة، موضحاً أن تكلفة صاروخ "توماهوك" واحد تكفي لتغطية التأمين الصحي لنحو 775 طفلاً ضمن برنامج "ميديكيد" لمدة عام كامل.
كما أشار المحللون إلى أن إجمالي ما أُنفق في أقل من أسبوع كان كفيلاً بتمويل برنامج المساعدات الغذائية "سناب" لأكثر من مليوني مواطن أمريكي لعام كامل، وهو ما يثير تساؤلات داخل الأروقة السياسية حول أولويات الإدارة الحالية في ظل تصاعد العجز المالي.
استنزاف مستمر مع توسع رقعة الصراع
ومع استمرار الطلعات الجوية المكثفة، تواصل التكاليف التشغيلية صعودها دون احتساب قيمة الذخائر المستهلكة يومياً، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على أسواق المال والعملة الأمريكية.
ويرى خبراء "أمريكان بروجرس" أن هذه الفاتورة المرشحة للتضاعف ستؤثر حتماً على خطط التنمية الداخلية، خاصة مع اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً نتيجة الحرب، مما يجعل صمود الاقتصاد الأمريكي أمام هذه الصدمات المتلاحقة محل اختبار حقيقي في الأشهر المقبلة.
