صندوق النقد يحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد صمود الاقتصاد العالمي
أطلقت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، صيحة تحذير من العاصمة التايلاندية بانكوك، مؤكدة أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط بات يهدد الاستقرار المالي العالمي بشكل مباشر.
وأوضحت جورجيفا، خلال مشاركتها في مؤتمر "آسيا في 2050"، أن العالم دخل حقبة "الصدمات المفاجئة والمتواترة" التي لا يمكن التنبؤ بحجمها.
وأشارت إلى أن استمرار العمليات العسكرية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز سيخلق ضغوطاً تضخمية جديدة ويضعف معنويات المستثمرين، مما يفرض تحديات جسيمة على صانعي السياسات في مختلف القارات، هذا بالاضافة لتوقف الكثر من الأنشطة الاقتصادية حال استمرار ضخ البترول والغاز من الشرق الأوسط، لفترة طويلة.
وقد جاءت أبرز ملامح الرؤية الاقتصادية للصندوق كالتالي:
توقعات النمو العالمي لعام 2026: 3.3%.
توقعات النمو العالمي لعام 2027: 3.2%.
فاتورة العمليات العسكرية الأمريكية في إيران: تجاوزت 5 مليارات دولار.
القطاعات الأكثر تضرراً في آسيا: الأسهم التقنية في كوريا الجنوبية وتايوان.
اضطرابات الطاقة وتهديد "الازدهار" الأمريكي
تراقب أروقة صندوق النقد الدولي عن كثب تداعيات الردود الإيرانية على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، خاصة مع توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما تراه جورجيفا صدمة قد تعصف بحالة "الازدهار" التي كان يتمتع بها الاقتصاد الأمريكي.
وحذرت المديرة العامة من أن تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" المقرر صدوره في أبريل المقبل سيأخذ في الاعتبار هذه المتغيرات الجيوسياسية الحادة، مؤكدة أن اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة سيؤديان حتماً إلى مراجعة مستهدفات النمو والتضخم، خاصة في ظل شبح "حرب التعريفات الجمركية" الذي يلوح في الأفق.
نصائح للقارة الآسيوية لمواجهة "العالم الجديد"
وفي رسالة مباشرة لدول آسيا، أشادت جورجيفا بقدرة المنطقة على بناء احتياطيات أجنبية قوية منذ أزمة التسعينيات، لكنها دعت في الوقت ذاته إلى تعزيز التكامل الداخلي وخفض الحواجز غير الجمركية لمواجهة تقلبات التجارة العالمية.
وشددت على ضرورة التوقف عن "الشكوى" من العوامل الخارجة عن السيطرة والتركيز على تحصين الاقتصادات الوطنية ضد التكنولوجيا المدمرة والنزاعات الجيوسياسية، لافتة إلى أن تصفية المستثمرين الأجانب لمليارات الدولارات من الأسهم الآسيوية مؤخراً هي جرس إنذار يتطلب استعداداً استباقياً لعالم لم يعد يعرف الاستقرار.
