3 رسائل من رئيس جولدمان ساكس حول مستقبل الأسواق وتداعيات أحداث إيران
في قراءة تحليلية للمشهد الجيوسياسي الراهن، أطلق ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لمجموعة جولدمان ساكس، جملة من التوقعات التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد العالمي، وذلك خلال مشاركته في قمة أعمال كبرى بسيدني اليوم الأربعاء.
واستهل سولومون حديثه بالتعبير عن دهشته من "رد الفعل الهادئ" الذي أظهرته الأسواق المالية حتى الآن تجاه التصعيد العسكري في إيران، مشيراً إلى أن المستثمرين لم يستوعبوا بعد الحجم الحقيقي للصدمة، وأن الأمر قد يستغرق أسبوعين أو أكثر قبل أن تبدأ الأسواق في "هضم" التداعيات الكاملة لما يجري على أرض الواقع.
وعلى صعيد المخاطر الاقتصادية المباشرة، حذر رئيس جولدمان ساكس من أن التاريخ يثبت ميل الأحداث العالمية الكبرى إلى تحفيز الضغوط التضخمية، وهو ما قد يضع البنوك المركزية في مواجهة تحديات جديدة.
وأوضح سولومون أن هناك "أثراً تراكمياً" للأزمات الجارية لم يظهر انعكاسه القاسي على المؤشرات الاقتصادية حتى هذه اللحظة، وهو ما يجعل من الصعب التكهن بمسار الأسواق على المديين القصير والمتوسط في ظل غياب اليقين وسيطرة المجهول على المشهد العام.
وفي المقابل، لم يخلُ حديث سولومون من نبرة تفاؤل بشأن الداخل الأمريكي، حيث أكد أن تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية المواتية، وعلى رأسها تخفيف السياسات النقدية وتراجع القيود التنظيمية، يبقي الاقتصاد الأمريكي في وضعية صلبة ومرنة.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أن هذه "الرياح المواتية" تدعم مسار النمو وتمنح الاقتصاد القدرة على الصمود في وجه العواصف الجيوسياسية، رغم حالة الترقب التي تخيم على بقية دول العالم.
